يقول مثال هذا ان قائلا لو قال أخبروني عن النبي لو فعل الكذب لكان يدل على انه ليس بنبي أو لا يدل على ذلك وزعم ان الجواب في ذلك مستحيل وهذا ظن منه على أصله فاما على أصل أهل السنة فان النبي كان معصوما عن الكذب والظلم ولم يكن قادرا عليهما والمعتزلة غير النظام والأسواري قد وصفوا الله تعالى بالقدرة على الظلم والكذب فلزمهم الجواب عن سؤال من سألهم عن وقوع مقدوره منهما هل يدل على الجهل والحاجة أولا يدل على ذلك بنعم أولا وأيهما أجابوا به نقضوا به أصولهم . والحمد لله الذي أنقذنا من ضلالتهم المؤدية إلى مناقضاتهم . الفصل الرابع من فصول هذا الباب في بيان الفرق المرجئة وتفصيل مذاهبهم والمرجئة ثلاثة أصناف : صنف منهم قالوا بالارجاء في الايمان وما يقدر على مذاهب القدرية المعتزلة كغيلان وأبى شمر ومحمد ابن أبي شبيب البصري وهؤلاء داخلون في مضمون الخبر الوارد في لعن القدرية والمرجئة يستحقون اللعنة من وجهين . وصنف منهم قالوا بالارجاء بالايمان وبالخبر في الاعمال على مذهب جهم ابن صفوان فهم إذا من جملة الجهمية . والصنف الثالث منهم خارجون عن الخبر والقدرية وهم فيما بينهم خمس فرق اليونسية 2 والغسانية والثوبانية والتومنية والمريسية وانما سموا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الايمان والارجاء بمعنى التأخير يقال أرجيت وأرجأته إذا أخرته . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا قيل من