لا على فعل وقد شاركوا المعتزلة في أكثر ضلالاتها وانفردوا عنهم بفضائح لم يسبقوا إليها . منها قولهم باستحقاق الدم والعقاب لا على فعل وذلك انهم زعموا ان القادر منها يجوز أن يخلو من الفعل والشرك مع ارتفاع الموانع من الفعل والذي ألجأهم إلى ذلك أن أصحابنا قالوا للمعتزلة إذا أجزتم تقدم الاستطاعة على الفعل لزمتكم التسوية بين الوقتين والأوقات الكثيرة في تقدمها عليه فكانوا يختلفون في الجواب عن هذا الالزام فمنهم من كان يوجب وقوع الفعل أو ضده بالاستطاعة في الحال الثانية من حال حدوث الاستطاعة إلى وقت حدوث الفعل ويوجب وقوع الفعل أو ضده عند عدم الموانع ويزعم مع ذلك ان القدرة لا تكون قدرته عليه في حال حدوثه ومنهم من أجاز عدم القدرة مثل حدوث الفعل ومع حدوث العجز الذي هو ضد القدرة التي قد عدمت بعد وجودها ورأى أبو هاشم بن الجبائي توجه الزام أصحابنا عليهم في التسوية بين الوقتين والأوقات الكثيرة في جواز تقدم الاستطاعة على الفعل ان جاز تقدمها عليه ولم يجد للمعتزلة عنه انفصالا صحيحا فالتزم التسوية وأجاز بقاء المستطيع أبدا مع بقاء قدرته وتوفر الآية وارتفاع الموانع عنه عاليها من الفعل والترك فقيل له على هذا الأصل أرأيت لو كان هذا القادر مكلفا ومات قبل ان يفعل بقدرته طاعة له معصية ماذا يكون حاله فقال يستحق الذم والعقاب الدائم لا على فعل ولكن من أجل أنه لم يفعل ما أمر به مع قدرته عليه وتوفر الآية فيه وارتفاع الموانع منه فقيل له كيف استحق العقاب بأن لم يفعل ما أمر به