وللكعبي عليه كتاب في حجة اخبار الآحاد وقد ضلل فيه من أنكر الحجة فيها وقلنا للكعبي يكفيك من الخزي والعار انتسابك إلى أستاذ تقر بضلالته . ذكر الكعبية منهم هؤلاء اتباع أبى القاسم عبد الله بن احمد ابن محمود البلخي المعروف بالكعبي وكان حاطب قبل يدعى في أنواع العلوم على الخصوص والعموم ولم يحظ في شيء منها بأسراره ولم يحط بظاهره فضلا عن باطنه وخالف البصريين من المعتزلة في أحوال كثيرة . منها ان البصريين منهم أقروا بان الله تعالى يرى خلقه من الأجسام والألوان وأنكروا ان يرى نفسه كما أنكروا ان يراه غيره وزعم الكعبي ان الله تعالى لا يرى نفسه ولا غيره الا على معنى علمه بنفسه وبغيره وتبع النظام في قوله ان الله تعالى لا يرى شيئا في الحقيقة . ومنها ان البصريين منهم مع أصحابنا في ان الله عز وجل سامع للكلام والأصوات على الحقيقة لا على معنى انه عالم بهما وزعم الكعبي والبغداديون من المعتزلة ان الله تعالى لا يسمع شيئا على معنى الادراك المسمى بالسمع وتأولوا وصفه بالسميع البصير على معنى انه عليم بالمسموعات التي يسمعها غيره والمرئيات التي يراها غيره . ومنها ان البصريين منهم مع أصحابنا في ان الله عز وجل مريد على الحقيقة غير ان أصحابنا قالوا انه لم يزل مريدا بإرادة أزلية وزعم البصريون من المعتزلة انه يريد بإرادة حادثة لا في محل وخرج الكعبي والنظام واتباعهما عن هذين القولين وزعموا انه ليست لله تعالى إرادة على الحقيقة وزعموا انه إذا قيل ان الله عز وجل أراد شيئا من فعله فمعناه انه فعله وإذا قيل انه أراد من عنده فعلا فمعناه انه أمره به وقالوا ان وصفه بالإرادة في الوجهين جميعا مجاز كما ان وصف الجدار بالإرادة قول الله تعالى « جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه