وجود كل فعل بلا فاعل ولم يكن حينئذ من الأفعال دلالة على فاعلها ولا كان في حدوث العالم دلالة على صانعة كما لو أجاز انسان وجود كتابة لا من كاتب ووجود منسوخ ومبنى لا من بان وناسخ . ويقال له إذا كان كلام الانسان عندك متولدا ولا فاعل له عندك فلم تلوم الانسان على كذبه وعلى كلمة الكفر وهو عندك غير فاعل للكذب ولا لكلمة الكفر ؟ ومن فضائح ثمامة أيضا انه كان يقول في دار الاسلام انها دار شرك وكان يحرم السبي لان المسبي عنده ما عصى ربه إذا لم يعرفه وانما العاصي عنده من عرف ربه بالضرورة ثم جحده أو عصاه . وفى هذا اقرار منه على نفسه بأنه ولد زنى لأنه كان من الموالي وكانت أمه مسبية ووطء من لا يجوز سبيها على حكم السبي الحرام زنى والمولود منه ولد زنى فبدعة ثمامة على هذا التقدير لائق بنسبه . وقد حكى أصحاب التواريخ عن سخافة ثمامة ومجونه أمورا عجيبة : منها ما ذكره عبد الله بن مسلم عن قتيبة في كتاب مختلف الحديث ذكر فيه ان ثمامة بن أشرس رأى الناس يوم جمعة يتعادون إلى المسجد الجامع لخوفهم فوت الصلاة فقال لرفيق له انظر إلى هؤلاء الحمير والبقر ثم قال ماذا صنع ذاك العربي بالناس يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحكى الجاحظ في كتاب المضاحك ان المأمون ركب يوما فرأى ثمامة سكران قد وقع في الطين فقال له ثمامة قال أي والله قال ألا تستحي قال لا والله قال عليك لعنة الله قال تترى ثم تترى . وذكر الجاحظ أيضا ان غلام ثمامة قال يوما لثمامة قم صل فتغافل فقال له قد ضاق الوقت فقم وصل واسترح فقال انا مستريح إن تركتني . وذكر صاحب تاريخ المراوزة ان ثمامة بن أشرس سعى إلى