الباب الثاني من أبواب هذا الكتاب في كيفية افتراق الأمة ثلاثا وسبعين وفى ضمنه بيان الفرق الذين يجمعهم اسم ملة الاسلام في الجملة ويقع في هذا الباب فصلان : أحدهما في بيان المعنى الجامع للفرق المختلفة في اسم ملة الاسلام في الجملة والفصل الثاني في بيان كيفية اختلاف الأمة وتحصيل عدد فرقها الثلاث والسبعين وسنذكر في كل واحد من هذين الفصلين مقتضاه إن شاء الله عز وجل . الفصل الأول في بيان المعنى الجامع للفرق المختلفة في اسم ملة الاسلام على الجملة قبل التفصيل اختلف المنتسبون إلى الاسلام في الذين يدخلون بالاسم العام في ملة الاسلام فزعم أبو القاسم الكعبي في مقالاته أن قول القائل أمة الاسلام تقع على كل مقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأن كل ما جاء به حق كائنا قوله بعد ذلك ما كان . وزعم قوم أن أمة الإسلام كل من يرى وجوب الصلاة إلى جهة الكعبة