الفضيحة الثانية من فضائح الفوطي امتناعه من اطلاق كثير مما نطق به القرآن فمنع الناس من ان يقولوا ان الله تعالى عز وجل الف بين قلوب المؤمنين وأضل الفاسقين وهذا عناد منه لقول الله عز وجل « لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم » ولقوله تعالى « ويضل الله الظالمين » وقوله « وما يضل به إلا الفاسقين » ومنع ان يقول في القرآن انه عمى على الكافرين . ووافقه صاحبه عباد بن سليمان العمرى في هذه الضلالة فمنع الناس أن يقولوا ان الله تعالى خلق الكافر لأن الكافر اسم لشيئين إنسان وكفره وهو غير خالق لكفره عنده ويلزمه على هذا القياس ان لا يقول ان الله تعالى خلق المؤمن لان المؤمن اسم لشيئين انسان وايمان والله عنده غير خالق لإيمانه ويلزمه على قياس هذا الأصل ان لا يقول إن أحدا قتل كافرا أو ضربه لان الكافر اسم للانسان وكفره والكفر لا يكون مقتولا ولا مضروبا . ومنع عباد من ان يقال ان الله تعالى ثالث كل اثنين ورابع كل ثلاثة وهذا عناد منه لقول الله عز وجل « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم » . وكان يمنع ان يقال ان الله عز وجل أملى الكافرين وفى هذا عناد منه لقوله عز وجل « إنما نملي لهم ليزدادوا إثما » فان كان عباد قد أخذ هذه الضلالة عن أستاذه هشام فالعصا من العصية ولن تلد الحية الا الحية وان