responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 149


علم أنه إذا وجد كفر ومات على كفره يكون معاديا له قبل كفره وفى حال كفره وبعد موته واما على أصول المعتزلة غير بشر فلأنهم قالوا ان الله لم يكن مواليا لأحد قبل وجود الطاعة منه فكان في حال وجود طاعته مواليا له وكان معاديا للكافر في حال وجود الكفر منه فإن ارتد المؤمن صار الله تعالى معاديا له بعد ان كان مواليا له عندهم .
وزعم بشر أن الله تعالى لا يكون مواليا للمطيع في حال وجود طاعته ولا معاديا للكافر في حال وجود كفره وانما يوالى المطيع في الحالة الثانية من وجود طاعته ويعادي الكافر في الحالة الثانية من وجود كفره واستدل على ذلك بأن قال لو جاز ان يوالى المطيع في حال طاعته وجاز ان يعادي الكافر في حال وجود كفره لجاز ان يثيب المطيع في حال طاعته ويعاقب الكافر في حال كفره فقال أصحابنا لو فعل ذلك جاز فقال لو جاز ذلك جاز ان يمسخ الكافر في حال كفره فقلنا له لو فعل ذلك جاز .
الفضيحة الثانية من فضائح بشر إفراطه بالقول في التولد حتى زعم انه يصح من الانسان ان يفعل الألوان والطعوم والروائح والرؤية والسمع وسائر الادراكات على سبيل التولد إذا فعل أسبابها وكذلك قوله في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة .
وقد كفره أصحابنا وسائر المعتزلة في دعواه ان الانسان قد يخترع الألوان والطعوم والروائح والادراكات .
الفضيحة الثالثة من فضائحه قوله بأن الله تعالى قد يغفر للانسان ذنوبه ثم يعود فيما غفر له فيعذبه عليه إذا عاد إلى معصيته فسئل على هذا عن كافر تاب عن كفره ثم شرب الخمر بعد توبته عن كفره من غير استحلال منه للخمر وغامضه الموت قبل توبته عن شرب الخمر هل يعذبه الله تعالى في القيمة على الكفر الذي قد تاب منه فقال نعم فقيل له يجب على هذا أن يكون عذاب من هو على ملة

149

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست