مقالة ما وصلت بواصل * بل قطع الله به أوصالها وسنذكر تمام أبيات هذه القصيدة بعد هذا إن شاء الله عز وجل . ذكر العمرية منهم هؤلاء أتباع عمرو بن عبيد بن باب مولى بنى تميم وكان جده من سبى كامل وما ظهرت البدع والضلالات في الأديان إلا من أبناء السبايا كما روى في الخبر . وقد شارك عمرو واصلا في بدعة القدر وفى ضلالة قولهما بالمنزلة بين المنزلتين وفى ردهما شهادة رجلين أحدهما من أصحاب الجمل والآخر من أصحاب على وزاد عمرو على واصل في هذه البدعة فقال بفسق كلتا الفرقتين المتقاتلتين يوم الجمل وذلك أن واصلا إنما رد شهادة رجلين أحدهما من أصحاب الجمل والآخر من أصحاب على رضى الله عنه وقبل شهادة رجلين كلاهما من أحد الفريقين وزعم عمرو أن شهادتهما مردودة وإن كانا من فريق واحد لأنه قال بفسق الفريقين جميعا . وقد افترقت القدرية بعد واصل وعمرو في هذه المسألة فقال النظام ومعمر والجاحظ في فريقي يوم الجمل بقول واصل وقال حوشب وهاشم الأوقص نجت القادة وهلكت الاتباع وقال أهل السنة والجماعة بتصويب على وأتباعه يوم الجمل وقالوا إن الزبير رجع عن القتال يومئذ تائبا فلما بلغ وادي السباع قتله بها عمرو بن جرموز غرة وبشر على قاتله بالنار وهم طلحة بالرجوع فرماه مروان بن الحكم وكان مع أصحاب الجمل بسهم قتله وعائشة رضى الله عنها قصدت الإصلاح بين الفريقين فغلبها بنو أزد وبنو ضبة على أمرها حتى كان من الأمر ما كان ومن قال بتكفير الفريقين أو أحدهما فهو الكافر دونهم هذا قول أهل