responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 116


4 - وزعم قوم من أهل ذلك العصر ان صاحب الكبيرة من هذه الأمة منافق والمنافق شر من الكافر المظهر لكفره .
5 - وكان علماء التابعين في ذلك العصر مع أكثر الأمة يقولون إن صاحب الكبيرة من أمة الاسلام مؤمن لما فيه من معرفته بالرسل والكتب المنزلة من الله تعالى ولمعرفته بأن كل ما جاء من عند الله حق ولكنه فاسق بكبيرته وفسقه لا ينفى عنه اسم الايمان والإسلام وعلى هذا القول الخامس مضى سلف الأمة من الصحابة وأعلام التابعين فلما ظهرت فتنة الأزارقة بالبصرة والأهواز واختلف الناس عند ذلك في أصحاب الذنوب على الوجوه الخمسة التي ذكرناها خرج واصل بن عطا عن قول جميع الفرق المتقدمة وزعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر وجعل الفسق منزلة بين منزلتي الكفر والايمان فلما سمع الحسن البصري من واصل بدعته هذه التي خالف بها أقوال الفرق قبله طرده عن مجلسه فاعتزل عند سارية من سواري مسجد البصرة وانضم إليه قرينه في الضلالة عمرو ابن عبيد بن باب كعبد صريخه أمه فقال الناس يومئذ فيهما انهما قد اعتزلا قول الأمة وسمى أتباعهما من يومئذ معتزلة .
ثم إنهما أظهرا بدعتهما في المنزلة بين المنزلتين وضما إليها دعوة الناس إلى قول القدرية على رأى معبد الجهني فقال الناس يومئذ لواصل إنه مع كفره قدري وجرى المثل بذلك في كل كافر قدري .
ثم ان واصلا وعمرا وافقا الخوارج في تأييد عقاب صاحب الكبيرة في النار مع قولهما بأنه موحد وليس بمشرك ولا كافر ولهذا قيل للمعتزلة إنهم مخانيث الخوارج لان الخوارج لما رأو لأهل الذنوب الخلود في النار سموهم كفرة وحاربوهم والمعتزلة رأت لهم الخلود في النار ولم تجسر على تسميتهم كفرة ولا جسرت على قتال أهل فرقة منهم فضلا عن قتال جمهور مخالفيهم ولهذا نسب إسحاق بن سويد العدوي واصلا وعمرو بن عبيد إلى الخوارج لاتفاقهم على تأييد عقاب أصحاب الذنوب فقال في بعض قصائده :

116

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست