قال عبد القاهر يقال للشبيبة من الخوارج أنكرتم على أم المؤمنين عائشة خروجها إلى البصرة مع جندها الذي كل واحد منهم محرم لها لأنها أم جميع المؤمنين في القرآن وزعمتم أنها كفرت بذلك وتلوتم عليها قول الله تعالى وقرن في بيوتكن فهلا تلوتم هذه الآية على غزالة أم شبيب وهلا قلتم بكفرها وكفر من خرجن معها من نساء الخوارج إلى قتال جيوش الحجاج فان أجزتم لهن ذلك لأنه كان معهن أزواجهن أو بنوهن وإخوتهن فقد كان مع عائشة أخوها عبد الرحمن وابن أختها عبد الله بن الزبير وكل واحد منهم محرم لها وجميع المسلمين بنوها وكل واحد محرم لها فهلا أجزتم لها ذلك على ان من أجاز منكم إمامة غزالة فإمامتها لائقة به وبدينه والحمد لله على العصمة من البدعة . الفصل الثالث من فصول هذا الباب في بيان مقالات فرق الضلال من القدرية المعتزلة عن الحق قد ذكرنا قبل هذا أن المعتزلة افترقت فيما بينها عشرين فرقة كل فرقة منها تكفر سائرها وهن الواصلية والعمرية والهذيلية والنظامية والأسوارية والمعمرية والإسكافية والجعفرية والبشرية والمردارية والهشامية والتمامية والجاحظية والخابطية والحمارية والخياطية وأصحاب صالح قبة والمريسية والشحامية والكعبية والجبائية والبهشمية المنسوبة إلى أبى هاشم بن الحبالى فهذه ثنتان وعشرون فرقة فرقتان منها من جملة فرق الغلاة في الكفر نذكرها في الباب الذي نذكر فيه فرق الغلاة وهما الخابطية والحمارية وعشرون منها قدرية محضة يجمعها كلها في بدعتها أمور : منها نفيها كلها عن الله عز وجل صفاته الأزلية وقولها بأنه ليس لله عز وجل علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا صفة أزلية وزادوا على