جرموز بوادي السباع بعد منصرفه من الحرب وطلحة لما هم بالانصراف رماه مروان بن الحكم وكان مع أصحاب الجمل بسهم فقتله . وقالوا إن عائشة رضي الله عنها قصدت الاصلاح بعد الفريقين فغلبها بنو ضبة والأزد على رأيها وقاتلوا عليا دون إذنها حتى كان من الأمر ما كان . وقالوا في صفين إن الصواب كان مع على رضى الله عنه وأن معاوية وأصحابه بغوا عليه بتأويل أخطئوا فيه ولم يكفروا بخطئهم . وقالوا إن عليا أصاب في التحكيم غير أن الحكمين أخطأ في خلع على من غير سبب أوجب خلعه وخدع أحد الحكمين الآخر . وقالوا بمروق أهل النهروان عن الدين لان النبي صلى الله عليه وسلم سماهم مارقين لأنهم اكفروا عليا وعثمان وعائشة وابن عباس وطلحة والزبير وسائر من تبع عليا بعد التحكيم واكفروا كل ذنب من المسلمين ومن اكفر المسلمين وأكفر أخيار الصحابة فهو الكافر دونهم . [ الركن الثالث عشر ] [ أحكام الإيمان والإسلام ] وقالوا في الركن الثالث عشر المضاف إلى الايمان والاسلام إن أصل الايمان المعرفة والتصديق بالقلب وانما اختلفوا في تسمية الاقرار وطاعات الأعضاء الظاهرة ايمانا مع اتفاقهم على وجوب جميع الطاعات المفروضة وعلى استحباب النوافل المشروعة خلاف قول الكرامية الذين زعموا أن الايمان هو الاقرار الفرد سواء كان معه اخلاص أو نفاق وخلاف قول من زعم من القدرية والخوارج ان اسم المؤمن يزول عن مرتكبي الذنوب .