والمريد والسميع والبصير وسائر الأوصاف المشتقة من صفاته القائمة بذاته . وهذا القسم من أسمائه مع القسم الذي قبله لم يزل الله تعالى بهما موصوفا وكلاهما من أوصافه الأزلية . 3 - وقسم منها مشتق من أفعاله كالخالق والرازق والعادل ونحو ذلك . وكل اسم اشتق من فعله لم يكن موصوفا به قبل وجود أفعاله . وقد يكون من أسمائه ما يحتمل معنيين أحدهما صفة أزلية والآخر فعل له كالحكيم إن أخذناه من الحكمة التي هي العلم كان من أسمائه الأزلية وان أخذناه من احكام أفعاله واتقانها كان مشتقا من فعله ولم يكن من أوصافه الأزلية . [ الركن السادس ] [ معرفة عدله سبحانه وتعالى وحكمته ] وقالوا في الركن السادس وهو الكلام في عدل الإله سبحانه وحكمته ان الله سبحانه خالق الأجسام والاعراض خيرها وشرها وانه خالق أكساب العباد ولا خالق غير الله . وهذا خلاف قول من زعم من القدرية أن الله تعالى لم يخلق شيئا من أكساب العباد وخلاف قول الجهمية ان العباد غير مكتسبين ولا قادرين على أكسابهم فمن زعم ان العباد خالقون لأكسابهم فهو قدري مشرك بربه لدعواه ان العباد يخلقون مثل خلق الله من الاعراض التي هي الحركات والسكون في العلوم والإرادات والأقوال والأصوات وقد قال الله عز وجل في ذم أصحاب هذا القول « أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار » ومن زعم أن العبد لا استطاعة له على الكسب وليس هو بفاعل