responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 93


الظُّلْمِ ، كَمَا أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ { لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا : أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؟
فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى قَوْلِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ { إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟
قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَك ، قُلْت : ثُمَّ أَيٌّ ؟
قَالَ : أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك قُلْت : ثُمَّ أَيٌّ ؟
قَالَ : أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِك .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } } الْآيَةَ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ .
وَرُوِيَ مَرْفُوعاً : { الظُّلْمُ ثَلَاثَةُ دَوَاوِينَ : فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً ، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئاً .
فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ الشِّرْكُ .
فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ ظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً .
فَإِنَّ اللَّهَ لَا بُدَّ أَنْ يُنْصِفَ الْمَظْلُومَ مِنْ الظَّالِمِ ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئاً فَهُوَ ظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ } .
أَيْ : مَغْفِرَةُ هَذَا الضَّرْبِ مُمْكِنَةٌ بِدُونِ رِضَى الْخَلْقِ ، فَإِنْ

93

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست