responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 276


40 - 24 - مَسْأَلَةٌ : فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ . مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ أَوْجَبَ جَمِيعَ الرَّأْسِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ رُبُعَ الرَّأْسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَعْضُ شَعْرِهِ يُجْزِئُ ، فَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ ؟ بَيِّنُوا لَنَا ذَلِكَ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ ، كَمَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، وَالْحَسَنَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ الَّذِينَ نَقَلُوا وُضُوءَهُ لَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ ، وَمَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : كَالْقُدُورِيِّ فِي أَوَّلِ مُخْتَصَرِهِ ، وَغَيْرِهِ : أَنَّهُ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، إنَّمَا هُوَ بَعْضُ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ : مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عَامَ تَبُوكَ ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ } .
وَلِهَذَا ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى جَوَازِ مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى وُجُوبِ مَسْحِ جَمِيعِهِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ .
وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى : { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ } .
نَظِيرُ قَوْلِهِ : { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ } .
لَفْظُ الْمَسْحِ فِي الْآيَتَيْنِ ، وَحَرْفُ الْبَاءِ فِي الْآيَتَيْنِ ، فَإِذَا كَانَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ لَا تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الْبَعْضِ ، مَعَ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْوُضُوءِ ، وَهُوَ مَسْحٌ بِالتُّرَابِ ، لَا يُشْرَعُ فِيهِ تَكْرَارٌ ،

276

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست