الْعَانَةِ ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ أَنْ لَا يُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْماً } وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ .وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .39 - 23 - مَسْأَلَةٌ : إذَا كَانَ الرَّجُلُ جُنُباً ، وَقَصَّ ظُفُرَهُ ، أَوْ شَارِبَهُ ، أَوْ مَشَّطَ رَأْسَهُ ، هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَدْ أَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى هَذَا ، وَقَالَ : إذَا قَصَّ الْجُنُبُ شَعْرَهُ ، أَوْ ظُفُرَهُ فَإِنَّهُ تَعُودُ إلَيْهِ أَجْزَاؤُهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَيَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ قِسْطٌ مِنْ الْجَنَابَةِ بِحَسَبِ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ ، وَعَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ قِسْطٌ مِنْ الْجَنَابَةِ ، فَهَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَمْ لَا ؟الْجَوَابُ : قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ الْجُنُبُ ، فَقَالَ : { إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ } .وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ : { حَيّاً وَلَا مَيِّتاً } .وَمَا أَعْلَمُ عَلَى كَرَاهِيَةِ إزَالَةِ شَعْرِ الْجُنُبِ وَظُفُرِهِ دَلِيلاً شَرْعِيّاً ، بَلْ قَدْ { قَالَ النَّبِيُّ لِلَّذِي أَسْلَمَ : أَلْقِ عَنْك شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ } .فَأَمَرَ الَّذِي أَسْلَمَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِتَأْخِيرِ الِاخْتِتَانِ ، وَإِزَالَةِ الشَّعْرِ عَنْ الِاغْتِسَالِ ، فَإِطْلَاقُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي جَوَازَ الْأَمْرَيْنِ ، وَكَذَلِكَ تُؤْمَرُ الْحَائِضُ بِالِامْتِشَاطِ فِي غُسْلِهَا مَعَ أَنَّ الِامْتِشَاطَ يَذْهَبُ بِبَعْضِ الشَّعْرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .