responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 272


وَأَيْضاً فَاللَّبَنُ ، وَالْإِنْفَحَةُ لَمْ يَمُوتَا ، وَإِنَّمَا نَجَّسَهَا مَنْ نَجَّسَهَا لِكَوْنِهَا فِي وِعَاءٍ نَجَسٍ ، فَتَكُونُ مَائِعاً فِي وِعَاءٍ نَجَسٍ ، فَالنَّجَسُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدَّمَتَيْنِ : عَلَى أَنَّ الْمَائِعَ لَاقَى وِعَاءً نَجِساً ، وَعَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ نَجِساً ، فَيُقَالُ أَوَّلاً : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَائِعَ يَنْجُسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتْ عَلَى طَهَارَتِهِ لَا عَلَى نَجَاسَتِهِ ، وَيُقَالُ ثَانِياً : الْمُلَاقَاةُ فِي الْبَاطِنِ لَا حُكْمَ لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : { مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ } .
وَلِهَذَا يَجُوزُ حَمْلُ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مَا فِي بَاطِنِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
34 - 18 - مَسْأَلَةٌ : فِي السِّوَاكِ ، وَتَسْرِيحِ اللِّحْيَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، هَلْ هُوَ جَائِزٌ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : أَمَّا السِّوَاكُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَمَا عَلِمْت أَحَداً مِنْ الْعُلَمَاءِ كَرِهَهُ ، بَلْ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَسْتَاكُونَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَبْصُقَ الرَّجُلُ فِي ثِيَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَمْتَخِطَ فِي ثِيَابِهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّابِتَةِ عَنْهُ ، بَلْ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا كَرَاهَةٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ : فَإِذَا جَازَ الْوُضُوءُ فِيهِ ، مَعَ أَنَّ الْوُضُوءَ يَكُونُ فِيهِ السِّوَاكُ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ ، وَالصَّلَاةُ يَسْتَاكُ عِنْدَهَا ، فَكَيْفَ يُكْرَهُ السِّوَاكُ ؟
وَإِذَا جَازَ الْبُصَاقُ وَالِامْتِخَاطُ فِيهِ ، فَكَيْفَ يُكْرَهُ السِّوَاكُ ؟
وَأَمَّا التَّسْرِيحُ فَإِنَّمَا كَرِهَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ الْمُنْفَصِلَ نَجِسٌ ، وَيُمْنَعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْجِدِ شَيْءٌ نَجِسٌ ، أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْقَذَاةِ .
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ الْمُنْفَصِلَ عَنْهُ طَاهِرٌ : كَمَذْهَبِ مَالِكٍ ،

272

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست