responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 259


وَلِبَسْطِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مَوَاضِعُ غَيْرُ هَذَا ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إنَّ الدُّهْنَ يَتَنَجَّسُ بِمَا يَقَعُ فِيهِ ، فِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، أَظْهَرُهُمَا : جَوَازُ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ ، كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ .
وَفِي طَهَارَتِهِ بِالْغَسْلِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ : أَحَدُهُمَا : يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ شُرَيْحٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ شَعْبَانَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَالثَّانِي : لَا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُهُمْ ، وَهَذَا النِّزَاعُ يَجْرِي فِي الدُّهْنِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ ، فَإِنَّهُ نَجِسٌ بِلَا رَيْبٍ ، فَفِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ هَذَا النِّزَاعُ ؛ وَكَذَلِكَ فِي غَسْلِهِ هَذَا النِّزَاعُ .
وَأَمَّا بَيْعُهُ : فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، لَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعَهُ مِنْ كَافِرٍ ، إذَا عَلِمَ بِنَجَاسَتِهِ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ .
وَقَدْ خُرِّجَ قَوْلٌ لَهُ بِجَوَازِ بَيْعِهِ مِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ ، كَمَا فَعَلَ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا .
وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَ جَوَازَ بَيْعِهِ عَلَى جَوَازِ تَطْهِيرِهِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ تَطْهِيرُهُ صَارَ كَالثَّوْبِ النَّجَسِ ، وَالْإِنَاءِ النَّجَسِ ، وَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وِفَاقاً ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ لَهُمْ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ إذَا قَالُوا بِجَوَازِ تَطْهِيرِهِ وَجْهَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُطْلَقاً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
29 - 13 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ وَقَعَ عَلَى ثِيَابِهِ مَاءٌ مِنْ طَاقَةٍ مَا يَدْرِي مَا هُوَ ، فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُهُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : لَا يَجِبُ غَسْلُهُ ، بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ لَا يُسْتَحَبُّ السُّؤَالُ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَقَدْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ رَفِيقٍ لَهُ ، فَقُطِرَ عَلَى رَفِيقَهْ مَاءٌ مِنْ مِيزَابٍ فَقَالَ صَاحِبُهُ : يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ مَاؤُك طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ ؟

259

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست