responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 166


فإذا هذا الوجه من الاستدلال من طريق الراسخين لا من طريق الذين في قلوبهم زيغ حيث فرقوا بين أحاديث الاحكام فاشترطوا فيها الصحة وبين أحاديث الترغيب والترهيب فلم يشترطوا فيها ذلك فالجواب أن ما ذكره علماء الحديث من التساهل في أحاديث الترغيب والترهيب لا ينتظم مع مسألتنا المفروضة وبيانه ان العمل المتكلم فيه إما أن يكون منصوصا على أصله جملة وتفصيلا أو لا يكون منصوصا عليه لا جملة ولا تفصيلا أو يكون منصوصا عليه جملة لا تفصيلا فالأول - لا إشكال في صحته كالصلوات المفروضات والنوافل المرتبة لأسباب وغيرها وكالصيام المفروض أو المندوب على الوجه المعروف إذا فعلت على الوجه الذي نص عليه من غير زيادة ولا نقصان كصيام عاشوراء أو يوم عرفة والوتر بعد نوافل الليل وصلاة الكسوف فالنص جاء في هذه الأشياء صحيحا على ما شرطوا فثبتت أحكامها من الفرض والسنة والاستحباب فإذا ورد في مثلها أحاديث ترغيب فيها أو تحذير من ترك الفرض منها وليست بالغة مبلغ الصحة ولا هي أيضا من الضعف بحيث لا يقبلها أحد أو كانت موضوعة لا يصح الاستشهاد بها فلا بأس بذكرها والتحذير بها والترغيب بعد ثبوت أصلها من طريق صحيح والثاني ظاهر أنه غير صحيح وهو عين البدعة لأنه لا يرجع إلا لمجرد الرأي المبنى على الهوى وهو أبدع البدع وأفحشها كالرهبانية المنفية عن الإسلام والخصاء لمن خشي العنت والتعبد بالقيام في الشمس أو بالصمت من غير كلام أحد فالترغيب في مثل هذا لا يصح إذ لا يوجد في الشرع ولا أصل له يرغب في مثله أو يحذر من مخالفته والثالث ربما يتوهم أنه كالأول من جهة أنه إذا ثبت أصل عبادة في الجملة فيسهل في التفصيل نقله من طريق غير مشترط الصحة فمطلق التنفل بالصلاة مشروع فإذا جاء ترغيب في صلاة ليلة النصف من شعبان فقد عضده أصل الترغيب في صلاة النافلة وكذلك إذا ثبت أصل صيام ثبت صيام السابع والعشرين من رجب وما أشبه ذلك وليس كما توهموا لأن الأصل إذا ثبت في الجملة لا يلزم إثباته في التفصيل فإذا ثبت

166

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست