responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 69


وثالثهما قوله عليه السلام حكاية عن الله عز وجل « أنا جليس من ذكرني » .
الرابع حكي أن المعتزلة تمسكوا في خلق القرآن بما روي عنه عليه السلام أنه يأتي سورة البقرة وآل عمران كذا وكذا يوم القيامة كأنهما غمامتان فأجاب أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وقال يعني ثواب قارئهما وهذا تصريح بالتأويل الخامس قوله صلى الله عليه وسلم « إن الرحم يتعلق بحقوتي الرحمن فيقول سبحانه أصل من وصلك » وهذا لا بد له من التأويل السادس قال عليه السلام : « إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار » ولا بد فيه من التأويل السابع قال عليه السلام : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » وهذا لا بد فيه من التأويل لأنا نعلم بالضرورة أنه ليس في صدورنا أصبعان بينهما قلوبنا الثامن قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى : « أنا عند المنكسرة قلوبهم » وليست هذه العندية إلا بالرحمة وأيضا قال صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى في صفة الأولياء « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به » ومن المعلوم بالضرورة أن القوة الباصرة التي بها يرى الأشياء ليست هي الله سبحانه وتعالى التاسع قال عليه السلام حكاية عن الله سبحانه وتعالى « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري » والعاقل لا يثبت لله تعالى إزارا ورداء العاشر قال عليه السلام لأبي بن كعب « يا أبا المنذر آية آية في كتاب الله تعالى أعظم فتردد فيه مرتين ثم قال في الثالثة آية الكرسي فضرب يده عليه السلام على صدره وقال أصبت والذي نفسي بيده أن لها لسانا يقدس الله تعالى عند العرش » ولا بد فيه من التأويل فثبت بكل ما ذكرنا أن المصير إلى التأويل أمر لا بد منه لكل عاقل وعند هذا قال المتكلمون لما ثبت بالدليل أنه سبحانه وتعالى منزه عن الجهة والجسمية وجب علينا أن نضع لهذه الألفاظ الواردة في القرآن والأخبار

69

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست