نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 67
< فهرس الموضوعات > الفصل الثاني : وهو في تأويل المتشابهات من الأخبار والآيات والكلام فيه مرتب على مقدمة وفصول < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المقدمة < / فهرس الموضوعات > القسم الثاني وهو في تأويل المتشابهات من الأخبار والآيات والكلام فيه مرتب على مقدمة وفصول أما المقدمة فهي في بيان أن جميع فرق الإسلام مقرون بأنه لا بد من التأويل في بعض ظواهر القرآن والأخبار أما في القرآن فبيانه من وجوه الأول هو أنه ورد في القرآن ذكر الوجه وذكر العين وذكر الجنب الواحد وذكر الأيدي وذكر الساق الواحدة فلو أخذنا بالظاهر يلزمنا إثبات شخص له وجه واحد وعلى ذلك الوجه أعين كثيرة وله جنب واحد وعليه أيد كثيرة وله ساق واحدة ولا نرى في الدنيا شخصا أقبح صورة من هذه المتخيلة ولا أعتقد أن عاقلا يرضى بأن يصف ربه بهذه الصفة الثاني أنه ورد في القرآن أنه نور السماوات والأرض وأن كل عاقل يعلم بالبديهة أن إله العالم ليس هو هذا الشيء المنبسط على الجدران والحيطان وليس هو هذا النور الفائض من جرم الشمس والقمر والنار فلا بد بكل واحد منا من أن يفسر قوله تعالى : * ( الله نور السماوات والأرض ) * بأنه منور السماوات والأرض أو بأنه هاد لأهل السماوات والأرض أو بأنه مصلح السماوات والأرض وكل ذلك تأويل الثالث قال الله تعالى : * ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) * ومعلوم أن الحديد ما نزل جرمه من السماء إلى الأرض وقال : * ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) * ومعلوم أن الأنعام ما نزلت من السماء إلى الأرض الرابع قوله تعالى : * ( وهو معكم أينما كنتم ) * وقوله تعالى : * ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * وقوله تعالى : * ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) * وكل عاقل يعلم أن المراد منه القرب بالعلم والقدرة الإلهية .
67
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 67