نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 20
والمكان فيلزمهم القول بكون الباري مكانيا وهم لا يقولون به فصار هذا النقض واردا على الفريقين وأما إن قلنا حكم الوهم والخيال غير مقبول البتة في ذات الله تعالى وفي صفاته فحينئذ نقول قول المشبهة إن كل موجودين فلا بد وأن يكون أحدهما حالا في الآخر أو مباينا عنه بالجهة قول خيالي باطل وقول الدهري بأن تقدم الباري على العالم لا بد وأن يكون بالمدة والزمان قول خيالي باطل وذلك هو قول أصحابنا أهل التوحيد والتنزيه الذين عزلوا حكم الوهم والخيال عن ذات الله تعالى وصفاته وذلك هو المنهج القويم والصراط المستقيم العاشر أن معرفة أفعال الله تعالى وصفاته أقرب إلى العقول من معرفة ذات الله تعالى ثم المشبهة وافقونا على أن معرفة أفعال الله تعالى وصفاته على خلاف حكم الحس والخيال أما تقرير هذا المعنى في أفعال الله تعالى فذاك من وجوه أحدها أن الذي شاهدناه هو تغير الصفات مثل انقلاب الماء والتراب نباتا وانقلاب النبات جزء بدن الإنسان فأما حدوث الذوات ابتداء من غير سبق مادة وطينة فهذا شيء ما شاهدناه البتة ولا يقضي بجوازه وهمنا وخيالنا مع أنا سلمنا أنه تعالى هو المحدث للذوات ابتداء من غير سبق مادة وطينة وثانيها أنا لا نعقل حدوث شيء وتكونه إلا في زمان مخصوص ثم حكمنا بأن الزمان حدث لا في زمان البتة وثالثها أنا لا نعقل فاعلا يفعل بعد ما لم يكن فاعلا إلا لتغير حالة وتبدل صفة ثم إنا اعترفنا بأنه تعالى خالق العالم من غير شيء من ذلك ورابعها أما لا نعقل فاعلا يفعل فعلا إلا لجلب منفعة أو لدفع مضرة ثم إنا اعترفنا بأنه تعالى خالق العالم لغير شيء من هذا وأما تقرير هذا المعنى في الصفات فذلك من وجوه أحدها أنا لا نعقل ذاتا يكون عالما بمعلومات لا نهاية لها على التفصيل دفعة
20
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 20