نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 133
وأما الأخبار فقوله صلى الله عليه وسلم « إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي وعترتي » وكيف يمكن التمسك به وهو غير معلوم وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « عليكم بكتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم هو الذي لا يزيغ به الأهواء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن خاصم به أفلح ومن دعى إليه هدى إلى صراط مستقيم » وأما المعقول فمن وجوه الأول أنه لو ورد في القرآن شئ لا سبيل لنا إلى العلم به لكانت تلك المخاطبة تجري مجرى مخاطبة العربية بالزنجية وهو غير جائز الثاني المقصود من الكلام الإفهام ولو لم يكن مفهوما لكان عبثا الثالث أن التحدي وقع بالقرآن وما لم يكن معلوما لم يجز التحدي به فهذا مجموع كلام المتكلمين وبالله التوفيق احتج مخالفوهم بالآية والخبر والمعقول أما الآية فمن وجهين الأول قوله تعالى في صفة المتشابهات : * ( وما يعلم تأويله إلا الله ) * والوقوف ههنا لازم وسيأتي دليله إن شاء الله الثاني الحروف المقطعة المذكورة في أوائل السور وأما الخبر فقوله صلى الله عليه وسلم « إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمها إلا العلماء بالله فإذا نطقوا به أنكره أهل العزة بالله » . وأما المعقول فهو أن الأفعال التي كلفنا بها قسمان منها ما نعرف وجه الحكمة فيه على الجملة بعقولنا كالصلاة والزكاة والصوم فإن الصلاة تواضع وتضرع للخالق والزكاة إحسان إلى المحتاجين والصوم قهر النفس ومنها ما لا نعرف وجه الحكمة فيه كأفعال الحج فإنا لا نعرف وجه الحكمة في رمي الجمرات والسعي
133
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 133