responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبناء الرسول في كربلاء نویسنده : خالد محمد خالد    جلد : 1  صفحه : 28


والطلقاء ، هم أولئك الذين أسلموا يوم فتح مكة راغبين أو راهبين . .
وبعض هؤلاء ، حسن إسلامه وصفا يقينه .
وبعضهم بقي تحت جوانحه إلى الجاهلية حنين . . .
وكانت الدولة المسلمة يومذاك ، وبعد أن فتحت الدنيا لها وعليها .
بحاجة ماسة إلى حاكم من ذلك الطراز الرباني . . بحجة إلى واحد من أولئك الرجال الذين يمثلون فضائل أيام الوحي وعصر النبوة .
ولم يكن ( الإمام علي ) يومئذ الرجل الأفضل والأمثل فحسب ، بل كان الرجل الأوحد الذي تتمثل فيه وتهيب به كل حاجات دينه وأمته .
وكان الخروج عليه يومذاك يشكل خروجا أكيدا على عصره النبوة بكل ما يمثله من هدى وعدالة ونور .
ولقد كانت بصيرة الإمام من النفاذ والصدق بحيث أبصرت أبعاد المصير إذا استقر السلطان في أيدي الأمويين فلقد يهون الأمر ، لو بدأ النكوص بمعاوية ، وانتهى به . . غير أن " الإمام " كان يرى ببصيرته الصادقة أن الانحراف إذا بدأ ، فلن يؤذن بانتهاء . .
وكان يرى أن الأمويين إذا أفلحوا في تثبيت ملكهم المنشود ، فسيتحول التراث الجليل الذي تركه الرسول إلى ملك عضوض ودنيا جامحة . .
ومن ثم صار دحض هذه المحاولة التعسة واجب المؤمنين كافة .
وهذه كلمات أبي سفيان التي يجتر بها نوايا أسرته وقومه ، لا تدع مجالا للشك في أطماعهم وما يبتغون . .
فهو يوصي أهله وذويه قائلا : " لقد صار الأمر إليكم فلا تدعوه يفلت ، وتلقفوه كالكرة . . فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار " . . ! !

28

نام کتاب : أبناء الرسول في كربلاء نویسنده : خالد محمد خالد    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست