نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 75
العمري اليوم ، ثم نقل التراب عن الصخرة في طرف ردائه وقبائه ، ونقل المسلمون معه في ذلك ، وسخر أهل الأردن في نقل بقيتها ، وقد كانت الروم جعلوا الصخرة مزبلة لأنها قبلة اليهود ، حتى أن المرأة كانت ترسل خرقة حيضها من داخل الحوز لتلقى في الصخرة ، وذلك مكافأة لما كانت اليهود عملت في القمامة ، وهي المكان الذي كانت اليهود صلبوا فيه المصلوب ، فجعلوا يلقون على قبره القمامة ، فلأجل ذلك سمي ذلك الموضع القمامة ، وانسحب هذا الاسم على الكنيسة التي بناها النصارى هنالك [1] . ولا يوجد دليل على قداسة الصخرة ؟ وإنما توجه اليهود إليها كما توجهوا من قبل إلى عجل قارون ! وبعد جهد جهيد من قبل المسلمين لتنظيف المكان من الأوساخ والنجاسات جعل ذلك المكان موقعا لمسجد المسلمين . قال هشام بن محمد : أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري عن امرأة ابن حباشة النميري قالت : خرجنا مع عمر بن الخطاب ، أيام خرج إلى الشام ، فنزلنا موضعا يقال له القتل ، فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه في القلت ( العين ) فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس ، فقيل له : أخر ذلك إلى الليل ، فلما أمسى نزل إلى القلت ولم يرجع فأبطأ ، وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته بمكان زوجي ، فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع ، وإذا شريك قد أقبل ، فقال له الناس : أين كنت ؟ فجاء إلى عمر وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على الرجل وتواريه ، فقال : يا أمير المؤمنين إني وجدت في القلت سربا وأتاني آت فأخذني إلى أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا ، فتناولت منه شيئا ، فقال لي : ليس هذا أوان ذلك ، فأخذت هذه الورقة فإذا هي ورقة تين . فدعا عمر كعب الأحبار وقال : أتجد في كتبكم أن رجلا من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج ؟