نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 166
ملتحقا بباقي اليهود المهجرين إليها . ولم يعد إلى موطنه الأصلي ( اليمن ) ! : إن كعبا واليهود لم يتذمروا من هذا التهجير . : إن فلسطين هي الأرض التي يحلم بها اليهود ، إذ فيها قبلتهم وتراثهم ، وقد أخرجهم النصارى الروم من هناك بالقوة . فمن الطبيعي أن يرغب هؤلاء بالعودة إلى فلسطين ، وبالخصوص تحت راية كعب ومعاوية ! : إن المياه والأراضي الزراعية في فلسطين أفضل منها في الحجاز . ولما فتح العراق ، وسمع العرب بغناه رغبوا في السكن فيه إذ . جاء في تاريخ الطبري : بعث عتبة أنس بن حجية إلى عمر بمنطقة مرزبان دست ميسان فقال له عمر : كيف المسلمون ؟ فقال : انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضة فرغب . وترك عمر الأرض في يد أهلها ، ووضع عليها الخراج ، فجعل على جريب النخل عشرة دراهم ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، فبلغ الخراج مائة مليون درهم ، وضرب على أهلها الجزية ، فكان من تجب عليه الجزية ( . . . / 550 ) [1] . وعن مدى نجاح كعب في مخططاته الاستراتيجية نقول : قد أفلح كعب الأحبار في ضرب الخلافة الإسلامية في الصميم بترشيحه معاوية لها ، وتحويل الخلافة إلى قضية وراثية وهرقلية وفي إيجاد أحاديث وقصص مزورة ملأت كتب الحديث والسيرة . وأفلح كعب في الانتقال مع اليهود إلى فلسطين في ظل سلطة معاوية . وتمكن كعب وصحبه وتلاميذه وسلطانه معاوية من السكن في دولة فضلها على بلدان الله تعالى ، دون دليل . ونجح في تحريف حديث اثنى عشر خليفة عند بعض