نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 14
فعاد كعب إلى المدينة وأعلن إسلامه بعد أن رفض دعوة عمر بن الخطاب السابقة له لدخول الإسلام ، ومنذ ذلك اليوم بدأ التنسيق واضحا بين معاوية بن أبي سفيان وكعب الأحبار للسيطرة على حكم المسلمين وتحطيم تراثهم [1] . وهكذا كان في زمن عمر بن الخطاب أربعة يهود يدعون الإسلام أولهم كعب الأحبار وثانيهم عبد الله بن سلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط [2] وزيد بن ثابت . وكان كعب يحاول التقرب إلى عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين هل ترى في منامك شيئا ؟ قال : فانتهره . فقال : إنا نجد رجلا يرى أمر الأمة في منامه [3] . وكان كعب مثالا للآيتين القرآنيتين : { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق . . . } [4] . { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } [5] . ومنذ ذلك التاريخ بدأ التعاون الجاد بين عمر ومعاوية وكعب الأحبار . وقد أسلم كعب في السنة السابعة عشر للهجرة ، بعد فتح الشام ، وتنصيب معاوية واليا عليها فظاهر الأمر التقاء كعب بمعاوية في الشام واتفاقهما على عودة كعب إلى المدينة وإعلان إسلامه ! وفعلا رجع كعب الأحبار من الشام إلى المدينة وأعلن إسلامه . لقد كان كعب الأحبار صاحب شخصية ذكية ، لكن بتوجهات شيطانية . فقد رفض هذا الحبر الأعظم ديانة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعارضها وحاربها . وعندما انتصر
[1] راجع كتاب المفاخرات ، الزبير بن بكار ، وكتاب أضواء على السنة المحمدية ، لعالم الأزهر محمود أبي رية . [2] مروج الذهب ، المسعودي 3 / 336 . [3] مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 18 / 287 . [4] البقرة : 109 . [5] آل عمران : 71 .
14
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 14