نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 133
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أكلمهم يوما ، فقلت أنشدكم بالله وما تقرأون من كتابه أتعلمون أنه رسول الله ؟ قالوا : نعم . فقلت : هلكتم والله ، تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه . فقالوا : لم نهلك . ولكن سألناه من يأتيه بنبوته . فقالوا : عدونا جبريل لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك ونحو هذا ، فقلت : ومن سلمكم من الملائكة ؟ قالوا : ميكائيل ، ينزل بالقطر والرحمة وكذا ، قلت : وكيف منزلتهما من ربهما ؟ قالوا : أحدهما عن يمينه ، والآخر عن الجانب الآخر فقلت : إنه لا يحل لجبريل أن يعادي ميكائيل ، ولا يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل ، وإني أشهد أنهما وربهما سلم لمن سالموا وحرب لمن حاربوا . ثم أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أريد أن أخبره فلما لقيته قال : ألا أخبرك بآيات أنزلت علي ؟ فقلت : بلى يا رسول الله . فقرأ { من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل . . } حتى بلغ { للكافرين } . قلت : يا رسول الله ، والله ما قمت من عند اليهود إلا إليك لأخبرك بما قالوا لي وقلت لهم ، فوجدت الله قد سبقني ، قال عمر : فلقد رأيتني وأنا أشد في دين الله من الحجر [1] . فيتوضح من هذا النص أن الله سبحانه أخبر نبيه بحديث عمر مع اليهود ، وأن عمر بن الخطاب كان لوحده يزور اليهود دون باقي المسلمين ، مما تسبب في وقوع عمر في موقف حرج فقال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي بعثك بالحق لقد جئتك وما أريد إلا أن أخبرك [2] . وفي كنز العمال عن عمر قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تعلم التوراة ؟ قال : لا
[1] كنز العمال للمتقي الهندي ، البقرة : 98 . [2] أخرجه الطبري من طريق أسباط عن السدي .
133
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 133