نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 598
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن غلب على أتباع آل البيت اسم الشيعة ، فهذا لا يغير من المضمون شيئا ، تماما كما لو كتبنا على زجاجة فيها عسل : ( زيت ) ، فيبقى العسل عسلا . وقد نطق الرسول نفسه بهذه اللفظة ، فقد قال حين نزل قول الله ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 1 ) : " يا علي هم أنت وشيعتك " . وهو الذي بذر بذرة التشيع حيث كان يدعو الصحابة إلى موالاة آله وحبهم حتى أثمرت جهوده عن التفاف ثلة من الصحابة حول علي ( عليه السلام ) . قال أبو حاتم الرازي : " إن أول اسم ظهر في الإسلام على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هو الشيعة ، وكان هذا لقب أربعة من الصحابة هم : أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ، وعمار " ( 2 ) . ذكر الخطيب البغدادي في الكفاية عن أبي عبد الله بن الأخرم الحافظ " أنه سئل : لم ترك البخاري الرواية عن الصحابي أبي الطفيل ؟ قال : لأنه كان متشيع العلي بن أبي طالب " . قال ابن حزم : " وروينا عن نحو عشرين من الصحابة أن أكرم الناس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علي بن أبي طالب ! " ( 3 ) . قال ابن خلدون : " كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعلي ، ويرون استحقاقه على غيره ، ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك وأسفوا له ، إلا أن القوم لرسوخ قدمهم في الدين ، وحرصهم على الألفة لم يزيدوا في ذلك على النجوى بالتأفف والأسف " ( 4 ) . وقال الأستاذ محمد كرد علي : " عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة علي في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مثل سلمان الفارسي القائل : بايعنا رسول الله على النصح
1 - البينة : 7 . 2 - روضات الجنات : ص 88 . 3 - الفصل في الملل والأهواء والنحل : 3 / 32 . 4 - تاريخ ابن خلدون : 3 / 364 .
598
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 598