أنبياء فإن يكن من أمتي فيهم أحد فعمر ، كما أخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبي ( ص ) قد كان في الإسلام قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر بن الخطاب منهم [1] . ولم يقف الأمر عند الخلفاء ولكنه وصل إلى عمران بن الحصين ، فعن مطرف قال : قال لي عمران بن الحصين : أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به : إن رسول الله ( ص ) جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه ، وإني كنت أحدث حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكي فعاد وقد روى ذلك كل من الدارمي ومسلم في صحيحيهما [2] . ولست أدري ما هي صلة الكي بهروب المحدث والعلم عند الحصين رحمه الله . بل إن عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي كان الخضر يمشي معه ويحدثه كما روى ذلك ابن حجر في التهذيب [3] . وبعد كل هذا الذي أوردناه فهل يشكل هذا مبررا لأن يكون أهل البيت ممن يفاض عليهم العلم أم لا ؟ أغلب الظن أن الإشكال سيبقى قائما وسيبقى الشيعة غلاة أو مخرفين لأنهم يقولون إن الأئمة يعلمون الغيب بأمر الله . الأمر الرابع : الذي استنكره الأستاذ فرغل أن تأتي منزلة أئمة أهل البيت بعد منزلة النبي ( ص ) مباشرة عند الشيعة ، والمقصود الأئمة الإثنا عشر فقط لا غيرهم ، والحقيقة أن الشيعة ليسوا هم الذين وضعوا الأئمة بهذا الموضع بل السماء هي التي وضعتهم والشيعة تعبدوا بأمر السماء يقول الله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله
[1] صحيح البخاري وصحيح مسلم باب فضائل عمر . [2] الغدير للأميني ج 6 ص 186 . [3] التهذيب لابن حجر ج 7 ص 477 .