responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هوية التشيع نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي    جلد : 1  صفحه : 157


الله ) * عقب عليها فقال : لعل الحق أن يقال إن علم الغيب عن غيره جل وعلا هو ما كان للشخص بذاته أي بلا واسطة في ثبوته له ، وما وقع للخواص ليس من هذا العلم المنفي في شئ وإنما هو من الواجب عز وجل إفاضة منه عليهم بوجه من الوجوه ، فلا يقال إنهم علموا بالغيب بذلك المعنى فإنه كفر بل يقال إنهم اظهروا واطلعوا على الغيب [1] .
وما قاله الآلوسي هو عين ما ورد عن أئمة أهل البيت : يقول الإمام الرضا ثامن أئمة أهل البيت : " يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنا فلا نعلم " وهذا المعنى هو عين مفاد الآية : 27 من سورة الجن وهي قوله تعالى : * ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسوله ) * وفي شرح هذه الآية يقول الرضا لعمرو بن هداب وقد سأله عن علم الأئمة قال : " إن رسول الله ( ص ) هو المرتضى عند الله ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على غيبه فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة " [2] وفي هذا المعنى يقول النيسابوري المفسر : إن امتناع الكرامة عن الأولياء إما لأن الله ليس أهلا لأن يعطي المؤمن ما يريد ، وإما لأن المؤمن ليس أهلا لذلك وكل منهما بعيد فإن توفيق المؤمن لمعرفته لمن أشرف المواهب منه تعالى لعبده فإذا لم يبخل الفياض بالأشرف فلأن لا يبخل بالأدون أولى - .
وقد ألقى الإمام الصادق ( ع ) الضوء على بعض العلوم التي أخذوها من القرآن بالطرق الطبيعية وذلك عندما سأله بعض أصحابه ، فقال الصادق : " إني أعلم ما في السماوات والأرض وأعلم ما في الجنة والنار وأعلم ما كان وما يكون " فلما رأى أن السائل استغرب كلامه قال الإمام : " إني علمت ذلك من كتاب الله عز وجل الذي يقول : * ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) * الآية 89 / من سورة النحل " وقد روى ذلك عنه وعن



[1] روح المعاني ج‌ 20 ص 9 .
[2] البحار للمجلسي ج‌ 12 ص 22 .

157

نام کتاب : هوية التشيع نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست