responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 199


الآخرة هو مما يقضي به المعقول والمنقول ، فتعذيب الأطفال على غير ذنب اكتسبوه ولا جرم اجترموه ظلم واضح ينافي عدل الله ، وهل في المعقول أن يستنكر الله على الذين كانوا يئدون بناتهم منددا عليهم ذلك فيقول * ( وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) * ويستفظع عليهم بذلك فيقول * ( أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يعلمون ) * لفظاعة مثل هذا الظلم ثم هو يفعله ؟ وهو يقول * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * .
وهشام يمثل في هذه المسألة رأي الشيعة في تنزيه الله سبحانه عن فعل الظلم ، يقول المفيد " أن الله جل جلاله عدل كريم لا يعذب أحدا إلا على ذنب اكتسبه أو جرم اجترمه أو قبيح نهاه عنه فارتكبه " [1] .
ويقول الإمام الرضا ( ع ) في حديث الهروي :
" . . . وما كان الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له " [2] .
ويقول العلامة الحسن بن المطهر الحلي :
" . . . وأما أطفال الكفار فإن استحقوا عوضا بأمراض تحدث لهم وجب بعثهم ، وإلا لم يجب عقلا ، لكن السمع دل عليه . وحكمهم في الدنيا حكم آبائهم ، وأما في الآخرة فإنهم يحشرون في النعيم بلا ثواب ، لأنه لا يستحق إلا بالعمل الصالح ، كالحيوانات التي تحشر من غير ثواب ، وليسوا مؤمنين



[1] أوائل المقالات ص 66 .
[2] التوحيد ص 401 .

199

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست