responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 184


فهو يفسر الحركة بالفعل كما فسر السكون بعدم الفعل ، وهي عنده من مقولة الفعل ، وليست من مقولة الأين ، وقد خالف بهذا التفسير جمهور المتكلمين والفلاسفة ، حين فسروها بالحصول الأول في المكان الثاني ، كما فسروا السكون بالحصول في الحيز أكثر من زمان واحد ، حسبما كانوا يفهمونه في ذلك العهد ، ويريدون طبعا بها حركة الانتقال .
ونجد في رأي هشام هذا تطورا في فهم الحركة واقترابا من واقعها الذي يفهمه المفكرون حين فسروها بالصيرورة الدائمة اللاحقة لجميع الكائنات حتى الجمادات ، لكن كل شئ بحسبه .
ومن القريب أن نجد في قول تلميذه بأن الحركة مبدأ تغير ما [1] تفسيرا واضحا ، يلتقي بقول هشام أن الحركة فعل .
ويصف هشام الحركة بأنها صفة للفاعل ليست هي هو ولا غيره ، وأنها قائمة لا في محل ، ككل الأفعال أو صفات الأجسام ، وهي عنده معنى ليست بجسم على خلاف رأيه في قسم من الأعراض . وقد وجدنا أبا الهذيل يذهب إلى أن الأعراض ترى حتى الحركة ، وأن الحركة ، من بينها ليست مماسة للمتحرك ولا مباينة ، وقد اجتمع هو وهشام وتناظرا في ذلك .
فقال هشام لأبي الهذيل : " إذا زعمت أن الحركة ترى فلم زعمت أنها لا تلمس " . قال أبو الهذيل : " لأنها ليست بجسم فيلمس " لأن اللمس إنما يقع على الأجسام . فقال هشام :
" فقل إنها لا ترى لأن الرؤية إنما تقع على الأجسام " . فرجع



[1] الملل والنحل ج 1 ص 29 .

184

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست