responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 172


أن يصير أكبر مما كان عليه سابقا ، والكبر إنما كان بمقدار الجزء الذي أضيف إليه ، فيكون متناهيا .
ولكن المقدسي في البدء والتاريخ يقول : " قال ابن بشار ، والنظام ، وهشام بن الحكم : أنه يتجزأ تجزءا بلا نهاية ، ولم يتهيأ بالفعل فإنه موهوم " .
" واحتجوا بأنه لا يجوز أن يخلق الله شيئا لا شئ أكبر منه ، فكذلك لا يجوز أن يخلق شيئا لا شئ أصغر منه .
وقالوا : لو كان قول من قال : إن الجزء لا يتجزأ ، صحيحا ، كان في نفسه لا طول ولا عرض ، فإذا أحدث له ثان فلن يعدو الطول أن يكون لأحدهما دون الآخر أو لهما معا ، فلما ثبت أنه لهما علم أنه يتجزأ " [1] .
والقول بالقسمة الفعلية يتناقض مع ظواهر الأدلة القرآنية مثل قوله تعالى * ( وأحصى كل شئ عددا ) * ، إذ على القول بالقسمة الفعلية إلى ما لا نهاية لا يمكن أن يحصيه الله سبحانه ، وأنه يستحيل أن يكون عالما بكل شئ ومحيطا بأجزاء العالم ، وهو مناف لظاهر قوله تعالى * ( والله بكل شئ محيط والله بكل شئ عليم ) * إذ لو علمه لكان علمه متناهيا والمعلوم غير متناه .
وربما كان يقصد هشام بانقسام المادة إلى ما لا نهاية انقسامها ما دامت مادة فقط كما كانوا يفهمونها في ذلك العهد ، دون ما إذا خرجت في نهاية تقسيمها عن كونها مادة وانتهت إلى



[1] أنظر : البدء والتاريخ ج 2 ص 40 .

172

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست