responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 169


أن المادة مؤلفة من جواهر غاية في الصغر ، متمتعة بحركة ذاتية فيها ، وأنها أزلية أبدية [1] وأنه لم ينقص عددها ولن ينقص ولم تزد ولن تزيد من الأزل إلى الأبد ، فهي من هذه الناحية باقية خالدة ، أما التغير والتحول ففي انضمام الأجزاء بعضها إلى بعض وانفصالها " [2] وهم يعنون أنها قديمة غير محدثة ، وتبعهم كثيرون من فلاسفة الإسلام ، وربما نجدهم ينزعون من الجوهر الفرد جميع خصائص المادة ، فهو عند جماعة ليس له أبعاد ولا حركة ولا سكون كما أشرنا إليه فيما سبق .
وأنه بالرغم من كل هذا فقد اتخذ المتكلمون الإسلاميون من هذه النظرية أساسا لرأيهم في خلق العالم ، وقالوا أن الله خلق أولا أجزاء لا تتجزأ منفردة ، ولعلهم يعتمدون لذلك على قوله تعالى * ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) * بتفسير الدخان بذرات المادة التي لا تتجزأ وترى كأنها الدخان ، ثم ألف الأشياء منها [3] فهم قد أخذوا أصل هذه الفكرة عن اليونان ، وخالفوهم في قدمها وأزليتها . وقد ولع متكلمو الإسلام بهذه الفكرة حتى كانوا يرمون من خالفهم بها بالخروج على أصل من أصول الإسلام .
أما هشام فقد خالف الجمهور في نظرية الجوهر الفرد .
وذهب إلى إبطاله ، وقال بأن كل جزء يفرض فهو قابل



[1] على أطلال المذهب المادي ج 1 ص 41 .
[2] قصة الفلسفة اليونانية ص 70 .
[3] الفصل ج 5 ص 59 و 62 .

169

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست