من المقبول ذلك مع كونه يخالفه في أهم المسائل العقائدية ؟ وبعد هذا كله نخلص إلى النتيجة التي يقررها الشهرستاني حين يقول : " فإن الرجل وراء ما يلزمه على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه " . ونجد في كلامه ما يبطل به التشبيه فقد كان يقول : " الأشياء لا تدرك إلا بأمرين : الحواس والقلب " [1] . وتخلص أيضا إلى أن التعابير التي كان يبدو منها هذا القول إنما أوردها للالزام على الخصم فقد قال للعلاف : إنك تقول أن الباري عالم بذاته ، فيشارك المحدثات في عالم يعلم ، ويباينها في أن علمه ذاته ، فيكون عالما لا كالعالمين ، فلم لا تقول هو جسم لا كالأجسام وصورة لا كالصور وله قدر لا كالأقدار إلى غير ذلك [2] . ومن قوله للعلاف ( فلم لا تقول هو جسم لا كالأجسام ) انطلقت هذه النسبة إليه وألصقت به ، والواقع أنه ليس كل من عارض بشئ سأل عنه يكون معتقدا له ومتدينا به ، كما يقول السيد المرتضى [3] لجواز أن يكون ذلك من باب الإلزام على خصمه واستخراج ما عنده . على أنه جاء أن هشام بن سالم وهشام بن الحكم كانا يقولان