responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 128


التخطيط والتصوير ، زائدة من بعد نقصان ، وناقصة من بعد زيادة ، قد أنشئ لها حواس مختلفة ، وجوارح متباينة ، من بصر وسمع وشامة وذائق ولامس ، مجبولة على الضعف والنقص والمهانة ، لا تدرك واحدة منها مدرك صاحبتها ، ولا تقوى على ذلك ، عاجزة عند اجتلاب المنافع إليها ، ودفع المضار عنها ، واستحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له ، وثبات صورة لا مصور لها ، فعلمت أن لها خالقا خلقها ، ومصورا صورها ، مخالفا لها على جميع جهاتها ، قال الله عز وجل : * ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) * " [1] .
وهذا الاستدلال - كما نراه - طريف من حيث الصورة والفكرة والأسلوب ، ينتهي بالقارئ إلى أفق فسيح معمور بالإحساس واليقين ، وينبغي أن لا يفوتنا ملاحظة ما في حديثه هذا من الاستدلال المنطقي الذي أداه بقوله : " واستحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له ، وثبات صورة لا مصور لها " والذي استقاه من قول الله تعالى * ( وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) * في تفصيل وشرح وتفسير ، وهو من البراهين الآنية كما يسميه المناطقة ، التي كثرت في القرآن الكريم . والتي يتأتى العلم بالشئ من العلم بآثاره كما يتأتى العلم به من طريق الحواس الظاهرة أو الباطنة أو الحدس من التجارب ونحوها .
ومثال آخر وهو ما مر سابقا .



[1] التوحيد ص 299 - 300 .

128

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست