responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 110


وحكي عنه مرة أخرى أنه يقول في الإرادة أنها حركة ، وهي فعل ، وهذا يتمشى مع نزعته الحسية ، لأن الفعل مما يدرك بالحواس .
وعنده على ما نسب إليه أن الله جسم لا كالأجسام ، وأنه تجوز رؤيته بالأبصار ، والرؤية بالطبع من لوازم الأجسام المحسوسة .
ثم هو يغرق في نزعته الحسية ، حتى حكي عنه القول بأن الجو جسم رقيق .
بل ربما كان اتجاهه الحسي هو الذي حمله على القول بقسمة الجزء إلى غير نهاية ، وإلى إبطال الجزء الذي لا يتجزأ ، أو الجوهر الفرد بتعبير أصح ، لأن القائلين بالجوهر الفرد يقولون أنه شئ ليس له أبعاد من طول وعمق وعرض ، ولا يتصف بالحركة والسكون ، بل من هؤلاء القائلين به من لم يجوز عليه حتى اللون والطعم والرائحة مثل أبي الهذيل ، فالجوهر الفرد عند هؤلاء يشبه أن يكون شيئا معنويا أو روحيا بعد تجريده من جميع خصائص المادة ، وأغلب الظن أن من قال بإبطاله وذهب إلى انقسام الجزء إلى غير نهاية إنما كان مسايرة للنزعة الحسية التي تأبى الإيمان بشئ موجود ثابت مجرد عن خصائص المادة وآثارها .
فالنزعة الحسية بادية على شئ من آرائه ، فهو يجسم الأعراض والجو حتى الخالق تعالى . ومن الجائز أن تكون نزعته هذه دليلا على تأثره بفلسفة أهل الرواق المادية القائلين بأن كل

110

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست