ثم قعدوا جميعا ينتظرون الموت عطشا ، وهو أقسى ألوان الموت ! وفجأة نهض عبد المطلب بن هاشم وقال لأصحابه : - والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا للموت . . لا نضرب في الأرض . . ولا نبتغي لأنفسنا لعجز ! فعسى الله تعالى أن يرزقنا ماء بعض هذه البلاد . . ارتحلوا . . وصدعوا لأمره فارتحلوا . . وتقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها فلما انطلقت به انفجرت من تحت خفها عين من ماء عذب ! وكبر عبد المطلب ، وكبر أصحابه ، ثم نزل عن راحلته وشرب ، وشرب أصحابه ودعا القبائل من قريش قائلا : - هلموا إلى الماء ! لقد سقانا الله تعالى ، فاشربوا واستقوا . . ولما شربوا قالوا له : والله قضي لك علينا يا عبد المطلب ! والله لا نخاصمك في زمزم أبدا . . إن الله تعالى