* إجمال تلك الأحاديث المسطورة في كتب الجمهور بطرقهم العديدة - وقد اعترف أعلامهم وأكابرهم بصحّتها وثبوتها ، على ما هم عليه من الانحراف عن ذلك الوليّ المطلق ( عليه السلام ) ، فضلا عمّا رواه علماء الإماميّة ومحدّثوهم ( قدس سرهم ) في ذلك بطُرق صحيحة وثيقة ، بشروح وتفاصيل كثيرة - هو ما نشير إليه في المقام مختصراً ملفّقاً : أمّا حديث ردّ الشمس ، فقد رواه ابن المغازلي الشافعي مرّةً بإسناده إلى أسماء بنت عميس ، وأُخرى إلى أبي رافع [ 1 ] . ورواه أيضاً موفّق بن أحمد - وهو من فضلائهم - مرّةً بإسناده عن أبي ذرّ أحمد بن عليّ بن بندار ، وأُخرى بإسناده عن ذلك الوليّ المطلق نفسه في حديث احتجاجه على أهل الشورى ، وثالثةً بإسناده أيضاً عن أسماء بنت عميس ، ورابعةً بطريق آخر أيضاً عن أسماء ، وخامسةً بطريق آخر عن ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) [ 2 ] . ورواه أيضاً إبراهيم بن محمّد الحمويني - وهو من علماء القوم - بإسناده أيضاً عن أسماء [ 3 ] . إلى غير ذلك من رواتهم ومحدّثيهم ، المعترفين بصحّة الوقعة ، بل وتكرّرها أيضاً . وملخّص الكلّ - ملفّقاً - أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رقد بصهباء غزاة خيبر بعد أن صلّى الظهر ، وبعث عليّاً ( عليه السلام ) في حاجة ، ولمّا رجع ، وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد صلّى العصر ، ولم يلحق عليّ ( عليه السلام ) الصلاة ، فوضع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأسه على فخذ عليّ ( عليه السلام ) ونام ، فلم يتحرّك عليّ ( عليه السلام ) ، كراهة أن يزعج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن نومه إلى أن غربت الشمس ، ولمّا استيقظ ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " صلّيت يا أبا الحسن العصر ؟ قال : لا يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللّهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس " فطلعت الشمس ، ولها خوار ، حتّى وقفت على الجبال وعلى الأرض ، فقام عليّ ( عليه السلام ) وتوضّأ ، وصلّى العصر ، ثمّ غابت ، فإذا النجوم مشتبكة . وروى ذلك الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الإصبهانيّ أحد أعلام القوم ، في حديث احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهل الشورى ، من مناقب نفسه الشريفة وفضائله ، وهم يصدّقونه في جميع ما يذكره ، فكان فيما قال : " أمنكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّى صلّى صلاة العصر غيري ؟ " قالوا : لا [ 4 ] . وروى مجاهد أنّه قيل لابن عبّاس ( رضي الله عنه ) : ما تقول في عليّ كرّم الله وجهه ؟ فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، وردّت عليه الشمس مرّتين من بعد ما غابت عن القبلتين ، وجرّد السيف تارتين ، وهو صاحب الكرّتين ، فمثله في الأُمّة مثل ذي القرنين ، ذلك مولاي عليّ بن أبي طالب [ 5 ] . وروى حديث ردّ الشمس عليه ( عليه السلام ) جمعٌ كثيرٌ من وجوه علماء الإماميّة ( قدس سرهم ) باختلافات يسيرة ، وزيادات غير كثيرة ، منهم : المفيد في أماليه [ 6 ] والشيخ في مجالسه [ 7 ] والكليني في الكافي [ 8 ] والسيّد المرتضى في عيون المعجزات بطريقين [ 9 ] وصاحب ثاقب المناقب أيضاً بطريقين [ 10 ] وأبو عليّ الطبرسي في كتاب إعلام الورى [ 11 ] وابن بابويه في الخصال ، وفي من لا يحضره الفقيه [ 12 ] والسيّد الرضي في الخصائص [ 13 ] والثقة الثبت محمّد بن العبّاس بن ماهيار في تفسيره [ 14 ] وابن شهر آشوب في المناقب بطرق ثلاثة [ 15 ] وأمثالهم ( قدس سرهم ) جميعاً . ويظهر من رواياتهم أنّ الأمر وقع مرّتين ، أو ثلاثاً : إحداها : بعصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما سمعت من روايات العامّة ، ومضامين الكلّ متقاربة ، وفي بعضها : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا استيقظ من رقدته ، وردّت الشمس ، ثمّ غربت ، أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حسّان بن ثابت أن ينشد في ذلك ، فارتجل الرجل قوله : لا يقبل التوبة من تائب * إلاّ بحبّ ابن أبي طالب أخي رسول الله بل صهره * والصهر لا يعدل بالصاحب يا قوم من مثل عليّ * وقد ردّت عليه الشمس من غائب [ 16 ] وثانيتها بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما يقرب من ثلاثين سنة على ما رواه جويرية بن مسهّر ، قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد قتل الخوارج بنهروان حتّى إذا صرنا بأرض بابل ، وقد وجبت صلاة العصر ، فصاح المسلمون يا أمير المؤمنين : هذا وقت العصر قد دخل . فقال عليّ ( عليه السلام ) : " هذه أرض مخسوف بها ، وقد خسف الله بها ثلاثاً ، وعليه تمام الرابعة ، وهي إحدى المؤتفكات ، وأوّل أرض عُبد فيها الوثن ، وقد هلك فيها مائة ألف ومائتان ، ولا يحلّ لنبيّ أو وصيّ نبيّ أن يصلّى فيها ، فمن أراد منكم أن يصلّى فليصلّ " . فقال المنافقون : نعم ، هؤلاء يصلّي ، ويقتل من يصلّي ، يعنون أهل النهروان ، فمال الناس إلى جنبي الطريق يصلّون ، وسار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمضيت خلفه ، وقلت : والله لا أُصلّي أو يصلّي هو ، ولأتبعنّه ولأُقلّدنّه صلاتي اليوم ، وقطعنا أرض بابل ، فو الله ما جُزنا جسر سورى حتّى غابت الشمس واحمر الأُفق ، فشككت ، ودخلني من ذلك أمر عظيم . فالتفت إليَّ وقال : " يا جويرية ، شككت ؟ " قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، فنزل ناحية وتوضّأ وأمرني بالأذان والإقامة ، فأذنت وأقمت على الطاعة . فقام عليّ ( عليه السلام ) ، وتحرّكت شفتاه بكلام لم أفهم ما هو ، كأنّه كلام العبرانيّة ، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت ، ولها صرير عظيم ، قد طلعت بين جبلين حتّى وقفت في مركزها من صلاة العصر ، فقام ( عليه السلام ) وكبّر وصلّى ، وصلّينا وراءه . ولمّا فرغنا غابت الشمس كالفرس الجواد ، كأنّها سراج وقع في طشت ، وعاد الليل ، واشتبكت النجوم ، فالتفت ( عليه السلام ) إليَّ وقال : " أذّن أذان العِشاء يا ضعيف اليقين " فقلت : أنا أشهد أنّك وصيّ رسول الله ثلاثاً ، لقد ضلّ وهلك وكفر من خالفك [ 17 ] الحديث . وإلى ذلك أشار ابن أبي الحديد الشافعي المعتزلي في قصيدته العينيّة بقوله : يا من له ردّت ذكاءُ ولم يَفز * بنظيرها من قبل إلاّ يوشع [ 18 ] وأمّا حديث تكلّم الشمس معه ( عليه السلام ) فقد روي أيضاً بطرق الفريقين ، أمّا من الجمهور فقد رواه صدر أئمّتهم الخطيب الخوارزمي في كتابه فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ 19 ] ثمّ الحمويني إبراهيم بن محمّد [ 20 ] وهو أحد أعيان علمائهم ، ثمّ شيرويه الديلمي [ 21 ] وعبدوس الهمداني [ 22 ] وغيرهما على ما ذكره ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل [ 23 ] . فروى كلّ منهم ذلك بأسانيده الوثيقة ، والمضامين المتقاربة : أنّه لمّا فتح الله مكّة المكرّمة لنبيّه الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتهيّأ جنده إلى هوازن ، قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للوصيّ ( عليه السلام ) : " قم يا عليّ ، وانظر إلى كرامتك على الله تعالى ، كلّم الشمس إذا طلعت ، فإنّها تكلّمك " . فقام عليّ ( عليه السلام ) وتوجّه إليها ، وقال : " السلام عليك أيّها العبد المطيع لله ولرسوله " . فأجابته الشمس ، وقالت : وعليك السلام يا أخا رسول الله ، ووصيّه ، وحجّته على خلقه يا أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين . يا عليّ : أنت وشيعتك في الجنّة ، يا عليّ أوّل من تنشقّ الأرض عنه محمّد ، ثمّ أنت ، وأوّل من يُحيى محمّد ، ثمّ أنت ، وأوّل من يُكسى محمّد ، ثمّ أنت ، فانكبّ عليّ على الأرض ساجداً ، وعيناه تذرفان بالدموع شكراً لله تعالى ، وأخذ رسول الله برأسه يقيمه ، ويمسح وجهه ، وهو يقول له : " قم يا حبيبي وارفع رأسك ، فقد أبكيت أهل السماء من بكائك ، وباهى الله بك حملة العرش ، وأهل سبع سماوات " . ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الحمد لله الّذي فضّلني على سائر الأنبياء ، وأيّدني بوصيّي سيّد الأوصياء " الخ . وأمّا من طريق الإماميّة ( قدس سرهم ) فقد ورد في ذلك ستّة أحاديث بأسانيدهم المعتبرة عن جابر ، وعن عمّار ، وعن أبي ذرّ وعن عبد الله بن مسعود ، وعن ابن عبّاس رضي الله عنهم [ 24 ] وغيرهم ، والكلّ حاوية لزيادات على ما ذكر ، وقد أسقطها الجمهور . وفي بعضها : أنّ الشمس كلّمته ثلاث مرّات ، وفي بعضها الآخر : سبع مرّات . وفي كثير منها : أنّه خرج عليّ ( عليه السلام ) إلى حيال البقيع حين بزوغ الشمس بأمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وخرج معه أبو بكر وعمر في جماعة من المهاجرين والأنصار ، حتّى وقف عليّ ( عليه السلام ) على نشر من الأرض ، وخاطب الشمس عند طلوعها بقوله ( عليه السلام ) : " السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له " . فسمع القوم بأجمعهم دويّاً من السماء ، وجواباً من الشمس تقول : وعليك السلام يا أوّل يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يا من ينجي محبّيه ، ويوثق مبغضيه ، يا من هو بكلّ شيء عليم . فصعق القوم من ذلك ، ثمّ رجعوا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا له : أنت تقول إنّ عليّاً بشر مثلنا ، وقد خاطبته الشمس بما خاطب به البارئ تعالى نفسه ، ثمّ أخبروه بما سمعوا منها . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " نعم هو أوّل من آمن بالله وبي ، وآخر الناس عهداً بي ، يغسّلني ويكفّنني ، ويدخلني قبري ، وهو من ظهر على علمي كلّه ، وعلى مخزون سرّي ، وهو بطن سرّي ، والمستبطن لعلمي ، وهو العالم بالحلال والحرام ، والفرائض والسنن والأحكام ، والتنزيل والتأويل ، والناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه المشكل ، وما شاكل ذلك ، وصدقت الشمس في كلّ ذلك " . ثمّ توجّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الوصيّ ( عليه السلام ) وقال : " لولا أن تقول فيك طوائف من أُمّتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملأ إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به ، أنت عيبة علمي ، وخزانة وحي ربّي ، وأولادك خير الأولاد ، وشيعتك هم النجباء " . فقام القوم وانصرفوا وقال بعضهم : لقد أوقعنا محمّد في طحياء ، وقال بعضهم الآخر : لا يزال يرفع خسيسة ابن عمّه وينوّه باسمه . وأمّا تكلّم أصحاب الكهف معه ( عليه السلام ) ، فقد ورد بخمسة طُرق من العامّة ، وخمسة أيضاً من طُرق الخاصّة ( قدس سرهم ) ، والمضامين أيضاً متقاربة ، فقد ذكره من علماء الجمهور ، الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ 25 ] ثمّ الثعلبي [ 26 ] ثمّ المجاهد [ 27 ] ثمّ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القزويني في تفسير سورة الكهف على ما ذكره ابن طاووس ( قدس سره ) [ 28 ] ثمّ معمّر على ما ذكره صاحب ثاقب المناقب بإسنادهم عن أنس بن مالك وابن عبّاس ( رضي الله عنه ) [ 29 ] . والملخّص الملفّق من الكلّ ، أنّه أُهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بساطٌ من خندف ، فبَسَطَه أنس في المسجد بأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ دعا بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، والزبير ، وعبد الرحمان ، وسعد ، وأجلسهم في أطرافه ، ثمّ دعا عليّاً ( عليه السلام ) ، وأجلسه بينهم في وسطه ، ثمّ توجّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو السماء وقال : " اللّهمّ إنّك أمرت الريح أن تطيع لسليمان بن داود ، فأطاعت ، فأذن لها ترفع هذا البساط في الهواء " ثمّ توجّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عليّ ( عليه السلام ) بعد أن ناجاه طويلا وقال : " يا أبا الحسن ، قل : يا ريح الصبا احملينا ، والله خليفتي عليك ، وهو حسبي ، ونعم الوكيل " . قال أنس وكان جالساً معهم على البساط : فو الّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً ، لمّا قال عليّ كما أمره النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاءت ريح غير مؤذية ، فرفعت البساط ، وما كان إلاّ هنيئة حتّى صرنا في الهواء ، والبساط يدفّ بنا دفّاً . ثمّ نادى عليّ ( عليه السلام ) : " يا ريح الصبا ضعينا " فإذا نحن في الأرض ، فأقبل عليّ ( عليه السلام ) علينا ، وقال : " يا معاشر الناس أتدرون أين أنتم ، وبمن قد حللتم ؟ " قلنا : لا ، فقال ( عليه السلام ) : أنتم ببلاد الروم عند أصحاب الكهف الّذين كانوا من آيات الله عجباً ، فمن أحبّ أن يسلّم على القوم فليقم " . فأوّل من قام كان أبو بكر ، وسلّم عليهم ، فلم يجبه أحد منهم ، فانصرف ، وجلس مجلسه ، ثمّ قام عمر ، فسلّم عليهم ، ولم يردّوا عليه جواباً . ولم يزل كلّ من معنا يقوم واحد بعد واحد ، ويسلّم عليهم ، ولم يسمع أحد منهم جواباً إلى أن قام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنفسه ، وأصغى بأُذُنه عند ذلك طويلا ، وسمعنا من أهل الكهف وهمة شديدة ، فنادى عليّ ( عليه السلام ) : " السلام عليكم يا أصحاب الكهف ، فتية آمنتم بربّكم " . فسمعناهم قالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيّها الإمام ، وأخا سيّد الأنام ، اقرأ محمّداً منّا السلام . فقال : " أيّتها الفتية ما بالكم لم تردّوا السلام على أصحاب رسول الله ؟ " قالوا : يا أبا الحسن ، قد أُمرنا أن لا نسلّم إلاّ على نبيّ ، أو وصيّ نبيّ ، وأنت خير الوصيّين ، وابن عمّ خير النبيّين ، وأنت أبو الأئمّة المهديّين ، وزوج فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وقائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم . فلمّا استتمّ القوم كلامهم أمرنا عليّ ( عليه السلام ) بالجلوس في مجالسنا ، ثمّ نادى : " يا ريح الصبا احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : " يا ريح ضعينا " فإذا نحن في الأرض ، ثمّ ركز الأرض برجله ، فإذا نحن بعين ماء ، فقال ( عليه السلام ) : " معاشر الناس ، توضّؤوا للصلاة ، فإنّكم تدركون صلاة العصر مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . ولمّا توضّأنا أمرنا بالجلوس على البساط ، ثمّ أمر الريح بحملنا ، فإذا نحن في الهواء ، ثمّ أمر الريح أن يضعنا ، فإذا نحن في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد صلّى ركعةً واحدة ، فصلّينا معه ما بقي من الصلاة ، فوافيناه ، وهو يقرأ : ( أم حسبت أنّ أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً ) [ 30 ] . وأمّا ما ذكره علماء الإماميّة ( قدس سرهم ) في ذلك فهو يقرب مضامينها من تلك الأحاديث الجمهوريّة ، ولكنّها بوجه أبسط ، وزيادات قد سقطت في أحاديث القوم . فقد ذكر ذلك السيّد ابن طاووس في كتابه سعد السعود [ 31 ] وذكره أيضاً السيّد المرتضى في عيون المعجزات [ 32 ] ثمّ ابن الماهيار محمّد بن العبّاس في تفسيره [ 33 ] ثمّ ابن شهرآشوب في كتاب المناقب بطريقين [ 34 ] والملفّق من الزيادات فيها : أنّ أهل البساط بعد استماعهم ردّ السلام من أهل الكهف على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أخذوا بالبكاء ، وقاموا إليه فزعين ، معتذرين ، يقبّلون رأسه ، وهم يقولون : قد علمنا ما أراد رسول الله بذلك ، ثمّ بايعوه بإمرة المؤمنين ، وشهدوا له بالولاية بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ بعد رجوعهم إلى المدينة استشهدهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما رأوا ، فقال أبو بكر ومن معه : نشهد يا رسول الله كما شهد أهل الكهف ، ونؤمن كما آمنوا . فكبّر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ قال لهم : " لا تقولوا سكّرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ، ولا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ، والله لئن فعلتم تهتدوا ، وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين ، وإن لم تفعلوا تختلفوا ، ومن وفى لله وفى الله له ، ومن يكتم ما سمعه ، فعلى عقبه ينقلب ، ولن يضرّ الله شيئاً ، أفبعد الحجّة والبيّنة والمعرفة خلف ، والّذي بعثني بالحقّ قد أُمرت أن آمركم ببيعته وطاعته ، فبايعوه ، وأطيعوه بعدي " . ثمّ تلى : ( يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) [ 35 ] يعني عليّ ابن أبي طالب . فقال القوم بأجمعهم : يا رسول الله قد بايعناه ، وشهد علينا أهل الكهف . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن صدّقتم فقد سقيتم ماءً عذباً ، وأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، أو يلبسكم شيعاً ، وسيكون طريق بني إسرائيل ، فمن تمسّك بولاية عليّ بن أبي طالب لقيني يوم القيامة وأنا عنه راض " . قال سلمان ( رضي الله عنه ) فجعل القوم ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنزل الله في ذلك اليوم : ( ألم يعلموا أنّ الله يعلم سرّهم ونجواهم وأنّ الله علاّم الغيوب ) [ 36 ] . فاصفرّت وجوه القوم بذلك ، ونزل أيضاً قوله تعالى : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور * والله يقضي بالحقّ ) [ 37 ] . ثمّ أخرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صحيفة حمراء ، وقال لهم : أُكتبوا شهاداتكم فيها بما رأيتم وسمعتم ، فنزل قوله عزّ وجلّ : ( ستكتب شهادتهم ويسئلون ) [ 38 ] أي : يوم القيامة . وكان أنس في جملة القوم ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا أنس تشهد لابن عمّي بها إذا استشهدك " قال : نعم يا رسول الله . ولمّا ولي أبو بكر الخلافة ، والناس حوله ، وفيهم أنس ، استشهده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن فضيلة البساط ، وعين الماء ، فكتم الشهادة ، وقال : قد نسيت يا عليّ لِكبَري . فقال ( عليه السلام ) : " يا أنس إن كنتَ كتمتَها مداهنةً بعد وصيّة رسول الله لك ، رماك الله ببياض في وجهك ، ولظىً في جوفك ، وعمىً في عينك " . فلم يقم من مقامه حتّى برص ، وعميت عيناه [ 39 ] وما كان يقدر على الصيام قطّ ، لأنّ الزاد لم يكن يبقى في جوفه ، ولم يزل كذلك حتّى مات بالبصرة ، وكان يبكي ، ويقول : أصابتني دعوة العبد الصالح ، وحلف أن لا يكتم منقبة ، ولا فضلا لعليّ بن أبي طالب أبداً . وأعرض عنه كثير من الناس لما بلغهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ الله تعالى لا يبتلي مؤمناً بالبرص والجذام " [ 40 ] . وأمّا فضيلة السطل والمنديل ، فقد وردت أيضاً بطُرق العامّة والخاصّة ، أمّا من الجمهور ، فقد ذكرها جمع من أكابرهم ومحدّثيهم ، وفيهم ابن المغازلي الشافعي [ 41 ] ثمّ صاحب كتاب المناقب الفاخرة [ 42 ] ثمّ موفّق بن أحمد [ 43 ] وغيرهم بإسنادهم عن أنس بن مالك ، وابن عبّاس ( رضي الله عنه ) ، والمضامين متقاربة . ومجملها : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر ذات يوم على أبي بكر وعمر أن يمضيا إلى دار عليّ ( عليه السلام ) ، ويسألاه عمّا كان منه في ليلته ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) لهما : " وإنّي على إثركما " فانصرف الرجلان نحو داره ( عليه السلام ) . ثمّ قام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : " من يُحبّني ويُحبّ أهل بيتي فليتّبعني " . قال ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) : فأتبعناه بأجمعنا ، وكان ذلك بعد صلاة العصر ، وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - على رواية أنس - قد أبطأ في ركوعه في الركعة الأُولى ، حتّى ظنّ القوم أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد سها وغفل ، إلى أن رفع رأسه الشريف ، وأوجز في بقيّة صلاته . ولمّا كمل صلاته استفقد عليّاً ( عليه السلام ) ، فإذا هو في آخر الصفوف ، ثمّ لمّا اجتمعا سأله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بمحضر القوم عن سبب تأخيره عن الصلاة . فقال عليّ ( عليه السلام ) : " إنّي لأستحيي يا رسول الله " فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ الله لا يستحيي من الحقّ ، حدّث الناس بما رأيت " . قال : " نعم ، فداك أبي وأُمّي يا رسول الله ، إنّي أردت الماء للطهارة ، فناديت فضّة ثلاثاً لتأتيني بالماء ، فلم تجبني ، فوجّهت الحسن والحسين في طلب الماء فأبطَآ عليَّ ، فأتيتُ منزل فاطمة ، فإذا بهاتف من ورائي يقول : يا أبا الحسن دونك الماء ، فتوضّأ به . فالتفتّ ، فإذا أنا بسطل من ذهب فيه ماء ، وعليه منديل ، فتوضّأت ، وشربت منه ، فوجدته أحلى من العسل ، وأبيض من الثلج ، وفيه رائحة الورد ، ثمّ قطّرت على رأسي منه قطرة ، فوجدت بردها على فؤادي " . فتبسّم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وجهه ، وضمّه إلى صدره ، وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : " يا أبا الحسن ، ألا أُسرّك أنّ السطل من الجنّة ، والماء والمنديل من الفردوس الأعلى ، والهاتف بك جبرئيل ، والّذي مندلك ميكائيل ، مَن مثلك يا عليّ ، وجبرئيل يخدمك ، والّذي نفس محمّد بيده لم يزل إسرافيل واضعاً يده على ركبتي يأمرني بالإبطاء في الركوع حتّى تلحق الصلاة معي ، إنّ الله تعالى وملائكته يحبّونك من فوق السماء " . هذا كلّه ملخّص ما ذكره ، ورواه علماء الفريقين ، فقد رواه أيضاً من علماء الإماميّة ( قدس سرهم ) ابن بابويه [ 44 ] والشيخ البرسي [ 45 ] وابن شهرآشوب [ 46 ] وصاحب ثاقب المناقب [ 47 ] وغيرهم ( قدس سرهم ) بشروح مفصّلة . وأمّا حديث سدّ الأبواب عن مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ باب عليّ ( عليه السلام ) ، ففيه تسعة وعشرون حديثاً من طرق الجمهور ، وخمسة عشر حديثاً من طرق الإماميّة ( قدس سرهم ) . أمّا من الجمهور فقد رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وعن غيره بطُرق ثلاثة [ 48 ] ثمّ ابن المغازلي الفقيه الشافعي بثمان طُرق [ 49 ] ثمّ الحافظ أبي زكريّا ، ثمّ محمّد بن إسحاق بطريقين ، ثمّ ابن شيرويه في كتاب الفردوس [ 50 ] ثمّ أبو المظفّر السمعاني في كتاب مناقب الصحابة [ 51 ] ثمّ أبو المؤيّد موفّق بن أحمد بخمسة طرق [ 52 ] ثمّ الذهلي [ 53 ] ثمّ إبراهيم بن محمّد الحمويني في فرائد السمطين بستّة [ 54 ] طرق ثمّ صاحب المناقب الفاخرة [ 55 ] . وأمّا من طرق الإماميّة ( قدس سرهم ) فقد رواه جمعٌ كثيرٌ من العلماء والمحدّثين بطرق كثيرة ، وفيهم ابن بابويه [ 56 ] والمفيد [ 57 ] والطوسي [ 58 ] ( قدس سرهم ) . وإجمال الكلّ ملفّقاً : أنّه كان لنفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبواب شارعة في المسجد ، فخرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المسجد ، وبعث إلى أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وحمزة ، وعبّاس ( رضي الله عنه ) ، وسائر من كان له بابٌ إلى المسجد ، وأمرهم جميعاً بسدّ أبوابهم إلاّ باب عليّ ( عليه السلام ) ، وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد بنا لعليّ ( عليه السلام ) بيتاً في المسجد بين بيوته ، فشقّ على بعض الصحابة ميز عليّ ( عليه السلام ) في ذلك ، حتّى تقدّم إليه عمّه حمزة ( رضي الله عنه ) وقال : يا رسول الله تُخرجنا وتُمسك عليّ بن أبي طالب ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لو كان الأمر إليَّ ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إيّاه إلاّ الله " . ثمّ أتى إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمّه العبّاس ، واعترض عليه بذلك ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والله يا عمّاه ما سددت عن أمري ، ولا فتحت عن أمري " . ووجد كثير من الصحابة في أنفسهم من تفضيل عليّ ( عليه السلام ) ، فنادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة جامعة ، ولمّا اجتمعوا صعد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المنبر ، ولم يسمع منه تحميد ، ولا تعظيم ، ونادى برفيع صوته : أيّها الناس ، ما أنا سددتها ، ولا أنا فتحتها ، بل الله عزّ وجلّ سدّها ، ثمّ قرأ : ( والنجم إذا هوى * ما ضلّ صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحيٌّ يوحى ) [ 59 ] إنّ الله أوحى إلى نبيّه موسى : أن ابن لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلاّ موسى وهارون وابنا هارون ، وإنّ الله أوحى إليَّ : أن ابني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلاّ أنا وعليّ وابنا عليّ ، وأنّه تعالى أوحى إلى موسى وأخيه : ( أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ) [ 60 ] وأمر موسى : أن لا يسكن مسجده ، ولا ينكح فيه ، ولا يدخله إلاّ هارون وذرّيّته ، وأنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلاّ عليّ وذرّيته ، فمن ساءه فهاهنا " . وأومأ بيده الشريفة نحو الشام ، ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) : " لك في هذا المسجد ما لي ، وعليك فيه ما عليَّ ، وأنت وارثي ، ووصيي ، تقضي ديني ، وتُنجز عداتي ، وتُقاتل على سنّتي ، كذب من زعم أنّه يُحبّني وهو يبغضك " . وقد روى هذا الحديث ابن عمر بن الخطّاب حين ما سأله نافع مولى عمر من خير الناس بعد رسول الله ، فقال : ما أنت وذلك لا أُمّ لك - خيرهم بعده ، من كان يحلّ له ما يحلّ له ، ويحرم عليه ما يحرم عليه . فقال نافع : من هو ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، فإنّ النبيّ سدّ أبواب المسجد بأجمعها ، وترك باب عليّ ، وقال له : " لك في هذا المسجد مالي . . . الخ " [ 61 ] . وروى ابن أحمد بن حنبل بإسناده عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : لقد أُوتي عليّ بن أبي طالب ثلاثاً ، لأن أُوتيتها لكان أحب إليَّ من أن أُعطى حُمُر النعم : جوار رسول الله في المسجد ، والراية يوم خيبر ، ولم يذكر الثالث [ 62 ] . وقال ابن عمر : كنّا نقول خير الناس بعد رسول الله أبو بكر ، ولقد أُوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليَّ من حُمُر النعم : زوّجه رسول الله ابنته وولدت له ، وسدّ الأبواب إلاّ بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر [ 63 ] . إلى غير ذلك ممّا ذكره المخالفون المنحرفون عنه ( عليه السلام ) من فضائله وفواضله ، فضلا عن المؤمنين المحبّين له ، فراجع الكتب المفصّلة . [ 1 ] المناقب : 126 / 140 و 141 . [ 2 ] فرائد السمطين 1 : 183 / 146 . [ 3 ] المناقب : 306 / 302 و 313 / 314 و 329 / 349 . [ 4 ] لم نعثر على كتابه . [ 5 ] حكاه عنه الخوارزمي في المناقب : 330 / 349 ، وابن شاذان في مائة منقبة : 136 / 75 . [ 6 ] أمالي المفيد ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 13 : 94 . [ 7 ] أمالي الطوسي : 559 و 576 . [ 8 ] الكافي 4 : 561 / 7 . [ 9 ] لم نعثر على هذا الكتاب للسيّد المرتضى ، ولكن الحديث موجود في كتاب عيون المعجزات لحسين بن عبد الوهّاب : 2 و 4 بطريقين ، وأيضاً انظر رسائل الشريف المرتضى 1 : 273 . [ 10 ] الثاقب في المناقب ( الطوسي ) : 253 / 219 و 254 / 220 . [ 11 ] إعلام الورى 1 : 350 . [ 12 ] الخصال 2 : 55 / 30 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 130 / 610 . [ 13 ] خصائص الأئمّة : 52 . [ 14 ] لا يوجد لدينا هذا التفسير . [ 15 ] المناقب ( ابن شهرآشوب ) 2 : 317 في طاعة الجمادات له . [ 16 ] ينابيع المودّة ( القندوزي ) 1 : 416 عن كتاب الإرشاد . [ 17 ] خصائص الأئمّة ( الرضي ) : 56 ، الثاقب في المناقب ( الطوسي ) : 253 ، عدة الداعي ( الحلّي ) : 87 . [ 18 ] القصائد السبع العلويّات ( مع شرحها للسيّد محمّد صاحب المدارك ) : 64 . [ 19 ] المناقب : 113 / 123 . [ 20 ] فرائد السمطين 1 : 184 / 147 . [ 21 ] لم نعثر عليه في الفردوس . [ 22 ] حكاه عنه ابن شهرآشوب في المناقب 2 : 322 في طاعة الجمادات له ( عليه السلام ) . [ 23 ] المناقب 2 : 322 في طاعة الجمادات له ( عليه السلام ) . [ 24 ] انظر أمالي الصدوق : 472 / 14 ، روضة الواعظين ( النيسابوري ) : 128 ، المناقب ( ابن شهرآشوب ) 2 : 323 في طاعة الجمادات له ( عليه السلام ) ، كشف الغمّة ( الإربلي ) 1 : 155 في أنّه أفضل الأصحاب . [ 25 ] المناقب : 212 / 280 . . [ 26 ] تفسير الثعلبي 6 : 156 . [ 27 ] لم نعثر عليه في تفسيره . [ 28 ] الطرائف : 83 / 116 ، سعد السعود : 112 ، اليقين : 376 . [ 29 ] انظر الثاقب في المناقب : 173 / 160 ، وفيه عن أنس . [ 30 ] الكهف : 9 . [ 31 ] سعد السعود : 112 - 114 . [ 32 ] راجع ص 602 الهامش 6 . [ 33 ] حكاه عنه الأسترآبادي في تأويل الآيات الظاهرة : 539 . [ 34 ] المناقب 2 : 337 في أُموره مع المرضى والموتى . [ 35 ] النساء : 59 . [ 36 ] التوبة : 78 . [ 37 ] غافر : 18 و 19 . [ 38 ] الزخرف : 19 . [ 39 ] الطرائف ( ابن طاووس ) : 214 وفيه أصابه برص . [ 40 ] انظر الخصال ( الصدوق ) 1 : 336 / 37 ، وفيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بتفاوت . [ 41 ] المناقب : 125 / 139 . . [ 42 ] لم نعثر على هذا الكتاب . [ 43 ] المناقب : 305 / 300 . [ 44 ] أمالي الصدوق : 188 / 4 . [ 45 ] لم نعثر عليه في مشارق أنوار اليقين وانظر الطرائف ( ابن طاووس ) : 87 . [ 46 ] المناقب 2 : 243 في محبّة الملائكة إيّاه . [ 47 ] انظر ثاقب المناقب : 272 / 236 . [ 48 ] مسند أحمد 4 : 369 ، فضائل الصحابة ( أحمد بن حنبل ) 2 : 981 - 985 . [ 49 ] المناقب : 226 / 303 و 304 - 309 . [ 50 ] الفردوس بمأثور الخطاب 2 : 309 / 3396 . [ 51 ] حكاه عنه البحراني في غاية المرام 6 : 239 . [ 52 ] المناقب : 127 / 140 وص 315 / 314 وص 327 / 338 . [ 53 ] حكاه عنه في غاية المرام 6 : 240 . [ 54 ] فرائد السمطين 1 : 205 / 160 و 161 - 164 . [ 55 ] المناقب الفاخرة حكاه عنه البحراني في غاية المرام 6 : 242 . [ 56 ] علل الشرائع 1 : 201 / 1 باب 154 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 66 / 302 ، أمالي الصدوق : 273 / 3 و 7 و 8 . [ 57 ] مسألتان في النصّ على عليّ ( عليه السلام ) ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 4 . [ 58 ] أمالي الشيخ الطوسي : 576 . . [ 59 ] النجم : 1 - 4 . [ 60 ] يونس : 87 . [ 61 ] العمدة ( لابن البطريق ) : 180 ، الطرائف ( ابن طاووس ) : 133 ، كشف الغمّة ( الإربلي ) 1 : 333 في ذكر سدّ الأبواب . [ 62 ] فضائل الصحابة 2 : 659 / 1123 ، المستدرك ( للحاكم ) 3 : 125 معرفة الصحابة ، وفيه ذكر الثالث . [ 63 ] مسند أحمد 2 : 26 ، تحفة الأحوذي ( للمباركفوري ) 10 : 139 ، مسند أبي يعلى 5 : 102 / 5575 .