responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نور الأفهام في علم الكلام نویسنده : السيد حسن الحسيني اللواساني    جلد : 1  صفحه : 345


واستقبلوا أُعل هبل أُعل هبل * بقولهم الله أعلا وأجل وفرّقوا جيوشهم أيدي سبا * وغادروهم بين قتل وسبى


( 1 ) وكان من قصّتهم أنّ طائفة منهم سكنوا مدينة مازن ، وكانت من قبل عاصمة سلطنة بلقيس ، وسمّيت سبأ بسكون القوم فيها ، وكان بينها وبين عاصمة بلاد اليمن وهي مدينة صنعاء مسيرة ثلاث ليال ، وكان مجموع بلاد اليمن يومئذ ثلاثة عشر مدينة ، وكان كلّها مملوءة من آل سبأ ، وكان أعظمها مدينة سبأ بكثرة النعم والخصب والرخاء ، وفيها مئات الأُلوف من القوم ، ولهم فيها جنّتان عن يمين وشمال يسير الراكب فيهما مسيرة عشرة أيّام لا يرى فيها الشمس لكثرة ما فيهما من الزرع والأشجار والفواكه والأثمار ، وكانت المرأة تمشي تحتهما والطبق على رأسها فيمتلأ الطبق من أنواع الفواكه من غير تعب الاقتطاف ، وكان للقوم سدّ على خليج بحرهم قد بناه الجنّ لسليمان ( عليه السلام ) من الصخور العظيمة ، ولما طغوا على ربّهم تعالى اغتراراً بالنعم الوافرة بعث الله تعالى على سدّهم فيراناً كباراً قلعت صخوره حتّى غشيهم السيل ، فغرقت بلادهم ، وانقلعت أشجارهم إلاّ الشاذّ القليل منها ممّا لا ينفع ولا تثمر كشجرة السدر وأُمّ غيلان وأثل وهما شجرتان كريهتان ، وقد أخبر الله تعالى عنهم بقوله سبحانه : ( لقد كان لسباء في مسكنهم آية جنّتان عن يمين وشمال - إلى قوله تعالى : - فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدّلناهم بجنّتيهم جنّتين ذواتي أُكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل . . . إلخ ) وغرق منهم من غرق وتفرّق الباقون منهزمين ، وتواروا في أقطار الأرض ، وصاروا مثلا لمن بعدهم من الجموع ، ومنهم جنود المشركين الّذين هزمهم المسلمون ، وفي طليعتهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

345

نام کتاب : نور الأفهام في علم الكلام نویسنده : السيد حسن الحسيني اللواساني    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست