نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 95
تعالى يريد كل ما وقع في الوجود ، سواء كان طاعة ، أو لا ، وسواء أمر به ، أو نهى عنه ، وكره كل ما لم يقع ، سواء كان طاعة ، أو لا ، وسواء أمر به ، أو نهى عنه ، فجعلوا كل المعاصي الواقعة في الوجود من : الشرك ، والظلم ، والجور ، والعدوان ، وأنواع الشرور مرادة لله تعالى ، وأنه تعالى راض بها ! . وبعضهم قال : إنه محب لها ، وكل الطاعات التي لم تصدر عن الكفار مكروهة لله تعالى ، غير مريد لها ، وأنه تعالى أمر بما لا يريد ، ونهى عما لا يكره ، وأن الكافر فعل في كفره ما هو مراد لله تعالى ، وترك ما كرهه تعالى من الإيمان ، والطاعة منه [1] . وهذا القول يلزم منه مجالات : منها : نسبة القبيح إلى الله تعالى ، لأن إرادة القبيح قبيح ، وكراهة الحسن قبيحة ، وقد بينا : أنه تعالى منزه عن فعل القبايح كلها . ومنها : كون العاصي مطيعا بعصيانه ، حيث أوجد مراد الله تعالى ، وفعل وفق مراده . ومنها : كونه تعالى يأمر بما يكره ، لأنه أمر الكافر بالإيمان ، وكرهه منه ، حيث لم يوجد ، وينهى عما يريد ، لأنه نهاه عن الكفر ، وأراده منه . وكل من فعل ذلك من أشخاص البشر ينسبه كل عاقل إلى السفه والحمق ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . . فكيف يجوز للعاقل أن ينسب إلى ربه تعالى ما يتبرأ منه ، ويتنزه عنه ؟ . . ومنها : مخالفة النصوص القرآنية ، الشاهدة . بأنه تعالى يكره المعاصي ،
[1] شرح العقائد ، وحاشيته للكستلي ص 112 ، والفصل لابن حزم ج 3 ص 142 ، والملل والنحل ج 1 ص 96 .
95
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 95