نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 93
وهم معترفون بفساده أيضا . ومنها : أنه يلزم منه مخالفة الكتاب العزيز . لأن الله تعالى قد نص نصا صريحا في عدة مواضع من القرآن ، أنه يفعل لغرض وغاية ، لا عبثا ولعبا ، قال تعالى : " وما خلقنا السماوات والأرض ، وما بينهما لاعبين " [1] ، وقال تعالى : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " [2] ، وقال تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " [3] ، وهذا الكلام نص صريح في التعليل بالغرض والغاية ، وقال تعالى : " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ، وبصدهم عن سبيل الله " [4] ، وقال تعالى : " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ، ذلك بما عصوا ، وكانوا يعتدون " [5] ، وقال تعالى : " ولنبلو أخباركم " [6] . والآيات الدالة على الغرض والغاية في أفعال الله أكثر من أن تحصى ، فليتق الله المقلد في نفسه ، ويخش عقاب ربه ، وينظر فيمن يقلده : هل يستحق التقليد ، أم لا ؟ ولينظر إلى ما قال ، ولا ينظر إلى من قال . وليستعد لجواب رب العالمين ، حيث قال : " أو لم نعمركم ؟ ما يتذكر فيه من تذكر ، وجاءكم النذير " [7] ، فهذا كلام الله تعالى على لسان النذير ، وهاتيك الأدلة العدلية المستندة إلى العقل ، الذي جعله الله تعالى حجة على بريته . وليدخل في زمرة الذين قال الله تعالى عنهم : " فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله ، وأولئك هم أولوا الألباب " [8] ، ولا يدخل نفسه في زمرة الذين قال الله تعالى
[1] الأنبياء : 16 [2] المؤمنون : 115 . [3] الذاريات : 56 . [4] النساء : 16 . [5] المائدة : 78 . [6] محمد صلى الله عليه وآله : 31 . [7] فاطر : 37 [8] الزمر : 17 .
93
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 93