نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 81
وهل الأولى أن نقول : من ديننا أن الله لا يكلف الناس ما لا يقدرون عليه ، ولا يطيقون ؟ أو نقول : إنه يكلف الناس ما لا يطيقون ، ويعاقبهم على ترك ما لا يقدرون على فعله ؟ . وهل الأولى أن نقول : إنه تعالى يكره الفواحش ، ولا يريدها ، ولا يحبها ، ولا يرضاها ، أو نقول : إنه يحب أن يشتم ، ويسب ، ويعصى بأنواع المعاصي ، ويكره أن يمدح ، ويطاع ، ويعذب الناس لما كانوا كما أراد ولم يكونوا كما كره ؟ . وهل الأولى أن نقول : إنه تعالى لا يشبه الأشياء ، ولا يجوز عليه ما يجوز عليها ؟ أو نقول : إنه يشبهها ؟ وهل الأولى أن نقول : إن الله تعالى يعلم ، ويقدر ، ويحيي ، ويدرك لذاته ؟ أو نقول : إنه لا يدرك ، ولا يحيي ، ولا يقدر ، ولا يعلم إلا بذوات قديمة ، لولاها لم يكن قادرا ، ولا عالما ، ولا غير ذلك من الصفات ؟ وهل الأولى أن نقول : إنه تعالى لما خلق الخلق أمرهم ونهاهم ، أو نقول : إنه لم يزل في القدم ولا يزال بعد فنائهم طول الأبد يقول : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، لا يخل بذلك أصلا ؟ . وهل الأولى أن نقول : إنه تعالى تستحيل رؤيته ، والإحاطة بكنه ذاته ؟ أو نقول : إنه يرى بالعين إما في جهة من الجهات له أعضاء وصورة ، أو يرى لا في الجهة . وهل الأولى أن نقول : إن أنبياءه وأئمته منزهون عن كل قبيح وسخيف ، أو نقول : إنهم اقترفوا المعاصي المنفرة عنهم ، وأنه يقع منهم ما يدل على الخسة والذلة ، كسرقة درهم ، وكذب ، وفاحشة ، ويدومون على ذلك ، مع أنهم محل وحيه ، وحفظة شرعه ، وأن النجاة تحصل بامتثال أوامرهم القولية والفعلية ؟ .
81
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 81