responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 70


جاز أن يحصل عقيبه بياض ، أو حمرة ، أو غير ذلك ، وأن لا يحصل شئ من الألوان ، إذ لا وجه لوجوب ذلك الحصول ، لكن دوامه يدل على وجوب بقائه .
الرابع : لو جوز العقل عدم كل عرض في الآن الثاني من وجوده مع استمراره في الحس ، لجوز ذلك في الجسم ، إذ الحكم ببقاء الجسم إنما هو مستند إلى استمراره في الحس .
وهذا الدليل لا يتمشى ، لانتقاضه بالأعراض عندهم ، فيكون باطلا ، فلا يمكن الحكم ببقاء شئ من الأجسام آنين ، لكن الشك في ذلك هو عين السفسطة .
الخامس : أن الحكم بامتناع انقلاب الشئ من الامكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي ضروري ، وإلا لم يبق وثوق بشئ من القضايا البديهية ، وجاز أن ينقلب العالم من إمكان الوجود إلى وجوب الوجود ، فيستغني عن المؤثر ، فيسد باب إثبات الصانع تعالى ، بل ويجوز انقلاب واجب الوجود إلى الامتناع ، وهو ضروري البطلان . وإذا تقرر هذا فنقول :
الأعراض إن كانت ممكنة لذاتها في الآن الأول ، فتكون كذلك في الآن الثاني ، وإلا لزم الانتقال من الامكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي .
وإذا كانت ممكنة في الثاني جاز عليها البقاء .
وقد احتجوا بوجهين :
الأول : البقاء عرض ، فلا يقوم بالعرض .
الثاني : أن العرض لو بقي لما عدم ، لأن عدمه لا يستند إلى ذاته ، وإلا لكان ممتنعا ، ولا إلى الفاعل ، لأن أثر الفاعل الايجاد ، ولا إلى طريان الضد ، لأن طريان الضد على المحل مشروط بعدم الضد الأول عنه ،

70

نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست