responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 64


طريق لهم إلى إثبات كونه تعالى صادقا في الحروف والأصوات !
صفاته عين ذاته المطلب السادس : في أنه تعالى لا يشاركه شئ في القدم . . العقل والسمع متطابقان على أنه تعالى مخصوص بالقدم ، وأنه ليس في الأزل سواه ، لأن كل ما عداه سبحانه وتعالى ممكن ، وكل ممكن حادث ، وقال تعالى :
" هو الأول والآخر " [1] .
وأثبتت الأشاعرة معه معاني قديمة ثمانية [2] ، هي علل الصفات ، كالقدرة ، والعلم ، والحياة ، إلى غير ذلك ولزمهم من ذلك محالات :
منها : إثبات قديم غير الله تعالى ، قال فخر الدين الرازي : " النصارى كفروا بأنهم أثبتوا ثلاثة قدماء ، وأصحابنا أثبتوا تسعة " [3] ! .
ومنها : أنه يلزمهم افتقار الله تعالى في كونه عالما إلى إثبات معنى هو العلم ، ولولاه لم يكن عالما ، وافتقاره في كونه تعالى قادرا إلى القدرة ، ولولاها لم يكن قادرا ، وكذا باقي الصفات ، والله تعالى منزه عن الحاجة ، والافتقار ، لأن كل مفتقر إلى الغير فهو ممكن .
ومنها : أنه يلزم إثبات ما لا نهاية له من المعاني القائمة بذاته تعالى ، وهو محال ، بيان الملازمة : إن العلم بالشئ مغاير للعلم بما عداه ، فإن من شرط العلم المطابقة ، ومحال أن يطابق الشئ الواحد أمورا متغايرة متخالفة في الذات والحقيقة ، لكن المعلومات غير متناهية ، فيكون له علوم غير متناهية ، لا مرة واحدة بل مرارا غير متناهية ، باعتبار كل علم يفرض في كل مرتبة من المراتب الغير المتناهية ، لأن العلم بالشئ مغاير للعلم بالعلم بذلك الشئ . ثم العلم بالعلم بالشئ مغاير



[1] الحديد : 3 .
[2] الملل والنحل ج 1 ص 95 .
[3] التفسير الكبير ج 1 ص 132 وراجع أيضا : شرح العقائد ، وحاشية الكستلي ص 66 و 77 .

64

نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست