نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 563
ولأن سماع صوتها حرام . ولأنه يخاف منه الافتتان ، وهو يمنع القضاء . وقال أبو حنيفة : إذا أخطأ القاضي فحكم بما يخالف الكتاب والسنة لم ينقض حكمه [1] . وقد خالف قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " [2] . وقال صلى الله عليه وآله : " من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد " . وقال صلى الله عليه وآله : " ردوا الجهالات إلى السنن " وهذه جهالة . مع أن أبا حنيفة ناقض قوله . لأنه قال : لو حكم بجواز بيع ما ترك التسمية على ذبحه عامدا نقض حكمه ، لأنه حكم بجواز بيع الميتة [3] . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أن للقاضي أن يحكم بعلمه . وقال الفقهاء الأربعة : لا يقضي بعلمه ، إلا أن أبا حنيفة قال : إن علم بذلك في موضع ولايته قبل التولية ، أو بعدها حكم ، وإن علم في غير موضع ولايته قبل التولية أو بعدها لم يقض [4] . وقد خالفوا بذلك قول الله تعالى : " فاحكم بين الناس بالحق " [5] ، وقوله : " فإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " [6] . ولأن الشهادة تثمر الظن ، والعلم يقيني ، فيكون العمل به أولى . وأيضا يلزم : إما فسق الحاكم ، وإيقاف الأحكام ، لأن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا بحضرة الحاكم ، ثم جحد الطلاق كان القول قوله مع
[1] الهداية ج 3 ص 74 وبداية المجتهد ج 2 ص 384 [2] المائدة : 44 [3] قال القاضي روزبهان ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة أن الحكم عنده لا يقبل النقض وهذا بعيد جدا أقول هذا اعتراف من المتعصب العنيد . [4] بداية المجتهد ج 2 ص 392 و 393 [5] ص : 26 [6] المائدة : 42
563
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 563