نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 555
وقد خالف قوله تعالى : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " [1] . وقوله صلى الله عليه وآله : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه " [2] وهل يحل لأحد : أن يقلد من يستبيح أموال المسلمين على المشركين بالقهر ، ويجعلها ملكا لهم ؟ ويصيرون بواسطة القتال المحرم عليهم مالكين ؟ وأحق بالملك من أربابه المسلمين ؟ مع أن المسلم لا يملك مال المسلم بالقهر والغلبة ، فكيف يملكه الكافر ؟ فإنه حينئذ يكون أكرم على الله تعالى من المسلم ، حيث ملكه أموال المسلمين إذا قاتلهم ، ولم يجعل ذلك للمسلم فليتق الله من يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجعل مثل هذا القائل واسطة بينه وبين الله تعالى ، ويحتج به عليه في الآخرة ، ويعتذر عند الله تعالى بأني قلدت مثل هذا الرجل في هذه الفتوى المعلوم بطلانها لكل أحد . وقال أبو حنيفة : إذا أسلم الحربي ، وله مال في يده المشاهدة أحرزه ، فأما أمواله الغائبة عنه ، أو الأرض ، والعقار وغيرهما مما لا ينقل ولا يحول ، فإنه لا يحرزها ، بل يجوز للمسلمين أخذها ، وإذا أسلم وله حمل لم ينفصل بعد لم يعصمه ، بل يجوز استرقاقه مع الأم ، إذا انفصل ، ولو انفصل لم يجز استرقاقه [3] . وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام " [4] . وقال أبو حنيفة : إذا سبي الزوجان الحربيان وملكا لم ينفسخ النكاح [5] .
[1] البقرة : 188 [2] أنظر ما تقدم منا . [3] بداية المجتهد ج 1 ص 323 والهداية ج 2 ص 107 [4] الهداية ج 2 ص 101 ورواه ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1295 بأسناد . [5] أحكام القرآن ج 2 ص 137 والتفسير الكبير ج 10 ص 41
555
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 555