نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 529
وخالف فيه الفقهاء الأربعة [1] . وقد خالفوا قوله تعالى : " فطلقوهن لعدتهن " [2] ، أي لقبل عدتهن ، فهو يدل على تحريم الطلاق في غير الطهر ، فيكون منهيا عنه ، والنهي يدل على الفساد . وطلق ابن عمر امرأته ثلاثا ، وهي حائض فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يراجعها ، فقال عبد الله : فردها علي ولم يرها شيئا [3] . وفي رواية عن ابن عمر : طلقت وهي حائض ، فقال صلى الله عليه وآله : ما هكذا أمر ربك ، إنما السنة أن تستقبل بها الطهر ، فتطلقها في كل قرء تطليقة [4] . 2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد ، مثل أن تقول : طلقتك ثلاثا ، فإنه يقع واحدة . وقال الشافعي ، وأحمد : يقع الثلاث وليس بمحرم . وقال أبو حنيفة : ومالك : يكون محرما ، ويقع الثلاث [5] . وقد خالفوا قوله تعالى : " الطلاق مرتان " [6] . وسأل عمر النبي صلى الله عليه وآله : لو طلقها ثلاثا ، فقال : " عصيت ربك " [7] ،
[1] الهداية ج 1 ص 167 و ج 2 ص 21 والفقه على المذاهب ج 4 ص 300 و 301 و 302 و 307 وبداية المجتهد ج 2 ص 52 [2] الطلاق : 1 [3] رواه أحمد بن حنبل ، ومالك والشافعي ، كما في منتخب كنز العمال ، ج 3 ص 483 ، والموطأ ج 2 ص 96 [4] تفسير روح المعاني للآلوسي ج 28 ص 114 و 117 [5] بداية المجتهد ج 2 ص 50 وأحكام القرآن ج 3 ص 254 والفقه على المذاهب ج 4 ص 297 و 342 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 240 [6] البقرة : 229 [7] وفي أعلام الموقعين ج 4 ص 349 : سأله صلى الله عليه وآله عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فقام غضبان ، ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ .
529
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 529