نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 335
عمر بين ثديي فخررت لإستي ، فقال : ارجع يا أبا هريرة ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأجهشت بالبكاء ، وركبني عمر ، فإذا هو على أثري ، فقال رسول الله ، ما لك يا أبا هريرة ، قلت : لقيت عمر ، فأخبرته بالذي بعثتني به ، فضرب بين ثديي ضربة خررت لإستي ، وقال : ارجع ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمر ، ما حملك على ما صنعت ، فقال : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم ، قال : فلا تفعل ، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها ، فخلهم يعملون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلهم [1] . وهذا رد من عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإهانة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث ضرب أبا هريرة حتى قعد على استه ، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله باكيا شاكيا . مع أنه لو كان شريكا له في الرسالة لم يحسن منه وقوع مثل هذا في حق اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله . مع أنه كان يمكنه منع أبي هريرة من أداء الرسالة على وجه أليق ، وألطف ، فيبلغ غرضه معظما لرسول الله صلى الله عليه وآله . من أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له ذلك بوحي من الله تعالى ، لقوله : " وما ينطق عن الهوى " . ولأن هذا جزاء أخروي ، لا يعلمه إلا الله تعالى . ولأنه ضمان على الله تعالى ، ولأنه الحاكم في الجنة . مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما رواه الحميدي ، في الجمع بين الصحيحين ،
[1] رواه مسلم في صحيحه ج 1 ص 28 في باب من لقي الله بالإيمان ، وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار .
335
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 335