responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 283


وفي الصحيحين ، عن جابر من طريق قال : " كنا نستمتع بالقبضة من التمر ، والدقيق ، الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، حتى نهى عمر بن الخطاب ، لأجل عمرو بن حريث لما استمتع " [1] .
وفي الجمع بين الصحيحين ، من عدة طرق إباحتها أيام رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، وبعض أيام عمر [2] .
روى أحمد في مسنده ، عن عمران بن حصين ، قال : " نزلت متعة النساء في كتاب الله تعالى ، وعملنا مع النبي صلى الله عليه وآله ولم ينزل القرآن بحرمتها ، ولم ينه عنها حتى مات " [3] وفي صحيح الترمذي ، قال : " سئل ابن عمر عن متعة النساء ؟ فقال :
هي حلال ، وكان السائل من أهل الشام ، فقال له : إن أباك قد نهى عنها ؟
فقال ابن عمر : إن كان أبي قد نهى عنها ، وضعها رسول الله صلى الله عليه وآله ، نترك السنة ونتبع قول أبي " [4] .
قال محمد بن حبيب البختري : كان ستة من الصحابة ، وستة من التابعين يفتون بإباحة المتعة للنساء .
وقد روى الحميدي ، ومسلم في صحيحيهما والبخاري أيضا ، من عدة طرق : جواز متعة النساء ، وأن عمر هو الذي أبطلها ، بعد أن فعلها جميع المسلمين بأمر النبي صلى الله عليه وآله ، إلى حين وفاته ، وأيام أبي بكر [5] .



[1] صحيح مسلم ج 1 ص 623 ، وفتح الباري ج 9 ص 141 ، وكنز العمال ج 8 ص 294 ، ومسند أحمد ج 3 ص 325 ، 356 و 363
[2] صحيح مسلم ج 1 ص 623 .
[3] مسند أحمد ج 4 ص 438 ، والتفسير الكبير ج 10 ص 49
[4] ورواه أحمد في المسند ، من طرق صحيحة ج 2 ص 95 و 104 و ج 4 ص 436 .
[5] بداية المجتهد لابن رشد ج 2 ص 48 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 623 ، ومسند أحمد ج 3 ص 380 ، وروح المعاني ج 5 ص 6 أقول : أول من نهى عن المتعة عمر بن الخطاب ، وكان من بعده : كعثمان وغيره تابعا له في ذلك ، كما صرح به فيما روي عنه بقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما . وفي بعضه : " وعلى عهد أبي بكر ، وأنا أنهي عنهما " . ( راجع : سنن البيهقي ج 7 ص 206 ، وتاريخ ابن خلكان ج 2 ص 359 ، وجامع الأصول لابن الأثير ، وكنز العمال ج 8 ص 294 ) ، فالذي يظهر من كلمات عمر : هو أنه كان يعدها من السفاح ، كما في كنز العمال ج 8 ص 294 من طريق الطبري ، قال لرجل قدم من الشام ، ما حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه الله ، ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله ، ثم معك تحدث لنا فيها نهيا . فقال عمر : أما والذي نفسي بيده ، لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح . ويدل على ذلك أيضا تذييل تحريمه بالتوعد بالرجم " . ولم يكن عند الصحابة كلهم من حيث نسخ آية المتعة عين ولا أثر ، كما هو صريح كلامه : " أنا أنهي عنهما " . وقال في الكشاف ج 1 ص 360 : قيل : نزلت " فما استمتعتم به منهن " في المتعة ، وعن ابن عباس : هي محكمة ، يعني لم تنسخ . فإذا أردنا أن نسير على ضوء الحقائق ، ونعطي المسألة حقها من التمحيص والبحث عن سر ذلك الارتباك ، وعن البذرة الأولى التي نمت وتأثلت لم نجد إلا رأي الخليفة وحدسه بكون المتعة سفاحا ، ومن عملها لزمه الرجم ، فحرمها تحريما تشريعيا دينيا ، ومن فسر قوله بأنه قد اجتهد رأيه ، لمصلحة رآها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه ، اقتضت أن يمنع من استعمال المتعة ، منعا مدنيا لا دينيا ، لمصلحة زمنية ، ومنفعة وقتية ، فهو تفسير لا يرضى به صاحبه . قال علي عليه السلام : " لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " . وقال : " لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة ، ثم ما زنى إلا شقي " . راجع : الدر المنثور ج 2 ص 140 ، بعدة طرق ، وتفسير الطبري ج 5 ص 9 ، وكنز العمال ج 8 ص 294 والتفسير الكبير ج 10 ص 50

283

نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست